أخبار 24 ساعة

اتحاد الصناعات: التعليم الفني مفتاح زيادة الصادرات وتعزيز الصناعة المصرية

الثلاثاء 23 يونيو 2026 09:23 صـ 7 محرّم 1448 هـ
اتحاد الصناعات المصرية
اتحاد الصناعات المصرية

أكد محمد عبد السلام، رئيس لجنة التدريب والتعليم الفني بـاتحاد الصناعات المصرية ورئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، أن تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني أصبح من أهم أولويات المرحلة الحالية، في ظل توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج والصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

جاء ذلك خلال مشاركته في احتفالية QUALIVET Excellence Awards 2026 التي نظمها اتحاد الصناعات المصرية لتكريم أفضل الشركات أداءً في مجال التدريب العملي لطلاب التعليم المزدوج.

ربط التعليم الفني باحتياجات الصناعة

وأوضح عبد السلام أن القطاع الصناعي المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، مدفوعًا بخطط الدولة الرامية إلى تحسين جودة المنتجات وزيادة الصادرات، وهو ما يستدعي توفير كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة للعمل داخل المصانع والقطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأشار إلى أن مصر عانت لسنوات طويلة من وجود فجوة بين مخرجات التعليم الفني ومتطلبات سوق العمل، نتيجة ضعف التنسيق بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تعاونًا مكثفًا بين اتحاد الصناعات ووزارة التربية والتعليم والجهات المعنية لربط التعليم الفني بالاحتياجات الفعلية للصناعة.

تطوير المناهج والتوسع في التدريب العملي

وأضاف أن هذا التعاون أثمر عن تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التي تستهدف تحديث مناهج التعليم الفني بما يتوافق مع متطلبات الصناعة الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، مؤكدًا أن التدريب العملي أصبح أحد الركائز الأساسية في إعداد وتأهيل الطلاب لسوق العمل.

وأكد أن الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب داخل المصانع يسهم في تخريج كوادر قادرة على الانخراط مباشرة في بيئة العمل، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

قطاع الملابس الجاهزة يحتاج نصف مليون عامل

وكشف عبد السلام أن قطاع الملابس الجاهزة وحده يحتاج حاليًا إلى ما بين 400 و500 ألف عامل، مشيرًا إلى أن العديد من القطاعات الإنتاجية الأخرى تواجه أيضًا احتياجات متزايدة للعمالة الفنية المدربة.

وأوضح أن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي يواجه سوق العمل، وأهمية التوسع في برامج التدريب المهني والتأهيل الفني خلال السنوات المقبلة لتلبية احتياجات الصناعة المتنامية.

800 ألف خريج سنويًا بحاجة إلى مزيد من التأهيل

وأشار رئيس لجنة التدريب والتعليم الفني باتحاد الصناعات إلى أن منظومة التعليم الفني في مصر تخرج سنويًا نحو 800 ألف طالب، إلا أن نسبة كبيرة منهم تحتاج إلى برامج تدريب وتأهيل إضافية لاكتساب المهارات المطلوبة داخل المصانع.

وأضاف أن القطاع الصناعي اتجه إلى تنفيذ برامج التدريب التحويلي بهدف رفع كفاءة الخريجين وتأهيلهم للاندماج السريع في سوق العمل، بما يسهم في تقليص الفجوة بين التعليم واحتياجات الصناعة.

متابعة جودة التدريب داخل المنشآت الصناعية

وأوضح عبد السلام أن وحدة جودة التدريب باتحاد الصناعات المصرية تعمل بشكل مستمر على رصد ومتابعة التطورات داخل منظومة التدريب بالمنشآت الصناعية، بهدف تطبيق أفضل الممارسات التدريبية وتحسين كفاءة البرامج المقدمة للطلاب والعاملين.

وأكد أن تطوير منظومة التدريب يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على التوسع في الأسواق المحلية والعالمية.

الاستثمار في العنصر البشري أساس التنمية الصناعية

وشدد عبد السلام على أن تكريم الشركات المتميزة في مجال التدريب العملي يحمل رسالة مهمة مفادها أن الاستثمار في العنصر البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في التكنولوجيا والمعدات الحديثة.

وأضاف أن بناء كوادر فنية مؤهلة ومدربة يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، ودعم خطط الدولة الرامية إلى زيادة الإنتاج والصادرات وخلق المزيد من فرص العمل.