ميتا ترفع ميزانية الوجبات الخفيفة لتحسين معنويات الموظفين
تسعى شركة ميتا إلى احتواء حالة التراجع في معنويات موظفيها عبر مجموعة من الإجراءات الداخلية، من بينها زيادة ميزانية الوجبات الخفيفة وتخصيص صندوق لدعم السفر والفعاليات، وذلك في وقت تواجه فيه الشركة انتقادات داخلية متزايدة مرتبطة بالتسريحات الوظيفية والتحولات المتسارعة نحو الذكاء الاصطناعي.
اعتراف داخلي بتراجع المعنويات
كشف كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا، أندرو بوسورث، خلال اجتماع داخلي سُربت تفاصيله، أن الروح المعنوية داخل الشركة وصلت إلى مستويات متدنية للغاية.
وقال بوسورث إن الوضع الحالي "من بين الأسوأ" الذي شهده خلال نحو عقدين من العمل داخل الشركة، مشيراً إلى أن الأجواء الداخلية تمر بمرحلة صعبة تتسم بعدم الاستقرار.
مقارنة بأزمة كامبريدج أناليتيكا
وخلال حديثه للموظفين، استعاد بوسورث أزمة كامبريدج أناليتيكا التي هزت الشركة عام 2018، واصفاً إياها بأنها ربما كانت المرحلة الأصعب في تاريخ ميتا.
وكانت تلك الأزمة قد اندلعت بعد الكشف عن حصول شركة استشارات سياسية بريطانية على بيانات شخصية لملايين المستخدمين دون موافقة واضحة منهم، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والتحقيقات.
تسريحات ومراقبة داخلية
وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من الإجراءات التي أثارت قلق الموظفين خلال عام 2026، من بينها تسريح آلاف العاملين وتوسيع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أفادت تقارير بأن الشركة بدأت تتبع بعض أنشطة الموظفين على أجهزة العمل بهدف الاستفادة من البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار مخاوف لدى بعض العاملين بشأن مستقبل وظائفهم في ظل التطور المتسارع لهذه التقنيات.
توسع كبير في مشاريع الذكاء الاصطناعي
وتخصص ميتا جزءاً كبيراً من مواردها البشرية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث يعمل آلاف المهندسين ومديري المنتجات ضمن فرق متخصصة في هذا المجال.
ويعتمد جزء من هذه الأعمال على تصنيف البيانات وتدريب النماذج، وهي مهام وصفها بعض الموظفين بأنها روتينية ومتكررة، ما ساهم في زيادة حالة التذمر داخل الشركة وفقاً للتقارير المتداولة.
خطوات لتحسين بيئة العمل
في محاولة لمعالجة هذه التحديات، بدأت إدارة ميتا تنفيذ إجراءات تستهدف تحسين تجربة الموظفين وتعزيز بيئة العمل، من بينها زيادة مخصصات الوجبات الخفيفة وتوفير ميزانيات إضافية للأنشطة والسفر.
وفي مذكرة داخلية، أكد بوسورث أن الشركة تسعى إلى استعادة أفضل جوانب ثقافتها المؤسسية، مشدداً على أهمية توفير الدعم اللازم للموظفين وتمكينهم من أداء أعمالهم بكفاءة على المدى الطويل.
وأضاف أن ميتا تعمل على خلق بيئة تشجع على الابتكار وتحمل المخاطر المدروسة، مع الحرص على تقدير جهود العاملين ودعم تطورهم المهني في المرحلة المقبلة.
