أخبار 24 ساعة

لماذا أبقى الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير؟.. 5 أسباب وراء القرار

الخميس 18 يونيو 2026 02:51 مـ 2 محرّم 1448 هـ
أسعار الفائدة الأمريكية
أسعار الفائدة الأمريكية

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، في أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية برئاسة كيفن وارش، في خطوة تعكس استمرار نهج الحذر في مواجهة الضغوط التضخمية والتطورات الاقتصادية العالمية.

وأبقت اللجنة النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.5% و3.75%، مؤكدة التزامها بتحقيق هدفيها الرئيسيين المتمثلين في استقرار الأسعار وتعظيم مستويات التوظيف.

نمو اقتصادي قوي رغم التحديات

أوضح الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحقق معدلات نمو قوية، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتفعة على المستوى العالمي، والتي تعود جزئيًا إلى التوترات والصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار البيان إلى أن نمو الإنتاجية والاستثمارات الرأسمالية ما زال يدعم النشاط الاقتصادي، فيما تواصل سوق العمل تسجيل أداء إيجابي مع استقرار معدلات البطالة وتوافق نمو الوظائف مع الزيادة في القوى العاملة.

التضخم لا يزال أعلى من المستهدف

ورغم الأداء الاقتصادي الإيجابي، أكد الفيدرالي أن معدلات التضخم ما زالت أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، وهو ما يمثل التحدي الأكبر أمام صناع السياسة النقدية.

وأرجعت اللجنة استمرار الضغوط التضخمية إلى صدمات العرض وارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي انعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار العديد من السلع والخدمات.

ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط

يأتي قرار تثبيت الفائدة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الأمريكي، خاصة بعد الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة التي دفعت أسعار الوقود للصعود.

ويرى مسؤولو الفيدرالي أن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي إلى بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، ما يتطلب الإبقاء على سياسة نقدية متشددة نسبيًا.

أول اختبار لرئيس الفيدرالي الجديد

ويُعد هذا الاجتماع الأول الذي يترأسه كيفن وارش منذ توليه رئاسة لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وسط ترقب واسع من الأسواق العالمية لتوجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

ويواجه وارش تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.

توقعات برفع الفائدة قبل نهاية العام

وتشير توقعات الأسواق إلى أن دورة التشديد النقدي قد لا تكون انتهت بعد، إذ يرى المستثمرون أن احتمالات رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل تتجاوز 80% وفقًا لتسعير العقود المستقبلية للصناديق الفيدرالية.

ويعكس هذا التقييم اعتقاد الأسواق بأن التضخم قد يظل مرتفعًا خلال الأشهر المقبلة، ما قد يدفع الفيدرالي إلى اتخاذ إجراءات إضافية للحفاظ على استقرار الأسعار.

ماذا يعني القرار للأسواق

يُنظر إلى قرار تثبيت أسعار الفائدة باعتباره رسالة طمأنة للأسواق بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحتفظ بزخم النمو، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن معركة السيطرة على التضخم لم تنتهِ بعد.

ومن المتوقع أن تواصل الأسواق العالمية متابعة بيانات التضخم والوظائف الأمريكية خلال الفترة المقبلة، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.