أخبار 24 ساعة

سامر شقير: انخفاض الفائدة المحتمل يعزز جاذبية العقارات والأسهم والسياحة في السعودية

الإثنين 15 يونيو 2026 10:52 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار، إن النقاشات الدائرة حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية لا تقتصر على الاقتصاد الأمريكي فقط، بل تمتد آثارها إلى مختلف الأسواق العالمية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية التي تواصل تنفيذ واحدة من أكبر خطط التحول الاقتصادي في العالم عبر رؤية 2030.

وأضاف شقير أن أي استقرار أو تراجع في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة قد يشكل نقطة تحول مهمة للمستثمرين، نظراً لما يترتب عليه من انخفاض تكاليف التمويل وتحسن شهية الاستثمار وارتفاع جاذبية الأصول الإنتاجية والمدرة للدخل.

أسعار الفائدة.. المحرك الخفي للثروة والاستثمار

وأوضح سامر شقير أن أسعار الفائدة تمثل أحد أهم المحركات الرئيسية للأسواق المالية والاقتصادات الحديثة، حيث تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض، وقيمة الأصول، ومستويات الإنفاق والاستهلاك والاستثمار.

وأشار شقير إلى أنه عندما ترتفع أسعار الفائدة ترتفع معها تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، ما ينعكس على النشاط الاقتصادي ويؤثر على العديد من القطاعات، بينما يؤدي استقرار الفائدة أو انخفاضها إلى تحفيز الاستثمار وزيادة التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق الواعدة.

وأكد أن البيئة النقدية الأكثر استقراراً تتيح للمستثمرين فرصاً أفضل للاستفادة من النمو الاقتصادي، خاصة في الأسواق التي تمتلك برامج تحول ضخمة ومشاريع استراتيجية طويلة الأجل مثل المملكة العربية السعودية.

السعودية المستفيد الأكبر من دورة الفائدة الجديدة

وقال سامر شقير إن المملكة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً وقدرة على مواجهة المتغيرات العالمية، وهو ما يجعلها في موقع قوي للاستفادة من أي تحسن في بيئة التمويل الدولية.

وأضاف شقير أن رؤية 2030 خلقت منظومة استثمارية متكاملة تجمع بين المشاريع العملاقة والبنية التحتية المتطورة والقطاعات الاقتصادية الجديدة، ما يمنح المستثمرين فرصاً استثنائية لتحقيق دخل مستدام وعوائد طويلة الأجل.

وأشار إلى أن المشاريع التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة تمثل ركيزة أساسية لهذا التحول، حيث تسهم في خلق فرص استثمارية متنوعة تمتد من السياحة والترفيه إلى الصناعة والتقنية والخدمات اللوجستية.

القطاعات الأكثر استفادة من استقرار الفائدة

وأوضح سامر شقير أن قطاع العقارات يأتي في مقدمة القطاعات المستفيدة من انخفاض تكلفة التمويل، حيث يؤدي ذلك إلى تعزيز الطلب ورفع جاذبية المشاريع السكنية والتجارية والسياحية.

وأضاف شقير أن قطاع السياحة يشهد زخماً متزايداً بفضل المشاريع العملاقة التي تنفذها المملكة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص دخل مستدامة من الأصول التشغيلية والاستثمارات المرتبطة بالضيافة والترفيه.

كما أشار إلى أن القطاعات الصناعية والتقنية والتعليمية تمثل محركات نمو رئيسية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار برامج التوطين وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاقتصاد المعرفي.

وأكد شقير أن سوق الأسهم السعودية تستفيد كذلك من استقرار الفائدة، حيث ترتفع جاذبية الشركات ذات الأسس المالية القوية والتوزيعات المستقرة، ما يوفر فرصاً جيدة للمستثمرين الباحثين عن الدخل والنمو في الوقت نفسه.

استراتيجيات عملية لتعظيم الدخل الاستثماري

وقال سامر شقير إن المستثمرين الناجحين لا يعتمدون على سيناريو واحد أو مصدر دخل واحد، بل يبنون محافظ استثمارية متوازنة قادرة على تحقيق العوائد في مختلف الظروف الاقتصادية.

وأوضح شقير أن التنويع بين الأسهم المدرة للتوزيعات والصناديق العقارية المنظمة والمشاريع التشغيلية يمثل أحد أهم أساليب بناء الثروة المستدامة.

وأضاف أن الاستفادة الذكية من انخفاض تكلفة التمويل يمكن أن تتيح فرصاً كبيرة للتوسع في الاستثمارات العقارية والمشاريع الريادية، خاصة في القطاعات المرتبطة برؤية 2030.

وأشار شقير إلى أهمية تخصيص جزء من المحافظ الاستثمارية للأصول الدفاعية والتحوطية، بما يعزز القدرة على مواجهة التقلبات مع الحفاظ على فرص النمو طويلة الأجل.

وأكد أن الحوكمة القوية وجودة الإدارة والاستدامة التشغيلية يجب أن تكون من المعايير الأساسية عند اختيار الفرص الاستثمارية، بدلاً من التركيز على المكاسب السريعة قصيرة الأجل.

رؤية 2030.. منصة لصناعة الدخل المستدام

وأوضح سامر شقير أن رؤية 2030 لم تعد مجرد برنامج اقتصادي، بل أصبحت منصة متكاملة لصناعة الفرص الاستثمارية وتوليد مصادر دخل جديدة للأفراد والشركات والمستثمرين.

وأضاف شقير أن المملكة نجحت في بناء بيئة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال العالمية، مستفيدة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والمشاريع العملاقة التي تعيد رسم خريطة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن القطاعات غير النفطية أصبحت اليوم تمثل أحد أهم مصادر النمو الاقتصادي، وهو ما يخلق فرصاً واسعة لتحقيق عوائد مستدامة بعيداً عن تقلبات الأسواق التقليدية.

مستقبل الثروة يبدأ من فهم المتغيرات العالمية

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن المستثمر الذكي لا ينتظر حدوث المتغيرات الاقتصادية، بل يستعد لها مسبقاً من خلال بناء استراتيجية واضحة قائمة على التنويع والانضباط والاستفادة من الاتجاهات الكبرى.

وقال شقير إن السعودية اليوم تقدم واحدة من أكثر البيئات الاستثمارية جاذبية على مستوى العالم، مدعومة برؤية 2030 والمشاريع الاستراتيجية الضخمة والإصلاحات المستمرة، مؤكداً أن من يدرك تأثير أسعار الفائدة ويتحرك وفق رؤية طويلة الأجل سيكون أكثر قدرة على تحقيق دخل مستدام وبناء ثروة تتجاوز تقلبات الأسواق.

وأضاف أن الفرص الحقيقية لا تأتي من متابعة الأحداث فقط، بل من القدرة على تحويل المتغيرات الاقتصادية إلى استثمارات منتجة للدخل، والسعودية اليوم توفر للمستثمرين منصة استثنائية للمشاركة في واحدة من أكبر قصص النمو والتحول الاقتصادي في العالم.