أخبار 24 ساعة

وزير الصناعة: صادرات مصر الصناعية تستهدف 100 مليار دولار بحلول 2030

الأربعاء 10 يونيو 2026 10:19 صـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
وزير الصناعة
وزير الصناعة

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة تمثل منصة مؤثرة وفاعلة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية، وتسهم في بناء شراكات حقيقية تدعم جهود التنمية الصناعية والاستثمارية في مصر.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاجتماع الشهري لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال وقيادات وزارة الصناعة، حيث استعرض ملامح استراتيجية الوزارة لتطوير القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

حوار مباشر مع المستثمرين لحل التحديات الصناعية

وأوضح الوزير أن اللقاء يأتي في إطار حرص وزارة الصناعة على التواصل المباشر والمستمر مع مجتمع الأعمال، والاستماع إلى رؤيته بشأن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، والعمل على وضع حلول عملية وخطوات تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق لمعالجة تلك التحديات في أسرع وقت.

وشدد هاشم على أن القطاع الخاص يمثل الشريك الرئيسي والمحرك الأساسي لجهود التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم دوره وتعزيز مساهمته في تحقيق النمو المستدام وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل.

استراتيجية صناعية جديدة تستهدف 100 مليار دولار صادرات

وكشف وزير الصناعة عن تحديث استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية، والتي تستهدف رفع قيمة الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وتعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية.

وأضاف أن الاستراتيجية ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل البرامج الاستراتيجية، والعنصر البشري، والمنتج، والعمليات، والإجراءات، والآليات، ومعايير القياس، مع الاعتماد على المنهج العلمي والشراكة مع القطاع الخاص والتكامل المؤسسي كمرتكزات أساسية للتنفيذ.

7 صناعات ذات أولوية لقيادة النمو الصناعي

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية حددت سبع صناعات ذات أولوية تشمل:

  • الملابس الجاهزة والمنسوجات.
  • الصناعات الغذائية.
  • الصناعات الدوائية.
  • صناعة السيارات.
  • المعدات الكهربائية.
  • الصناعات الهندسية.
  • الإلكترونيات.

كما تشمل الصناعات التمكينية معدات الطاقة الشمسية والمتجددة، ومعدات ترشيد المياه، والماكينات، والتصنيع المعدني، والروبوتات الصناعية، إلى جانب القطاعات الاستراتيجية مثل الحديد والصلب والألومنيوم والكيماويات والأسمدة ومواد البناء والمعادن المنجمية والصناعات المغذية.

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تعزيز تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير في مختلف القطاعات الصناعية بهدف رفع كفاءة استغلال الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.

برنامج القرى المنتجة لدعم التنمية الصناعية في الصعيد

وفي إطار الاهتمام بتنمية صعيد مصر، أوضح هاشم أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ برنامج "القرى المنتجة" بالتعاون مع المحافظات ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توفير فرص عمل مستدامة لأبناء القرى.

وأشار إلى أن البرنامج يعتمد على تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقًا لمواردها الطبيعية ومهارات سكانها، مع توفير برامج تدريبية متخصصة ودمج هذه القرى ضمن سلاسل الإمداد الصناعية على المستوى الوطني.

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز التصنيع المحلي

وأكد الوزير أهمية توسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي، من خلال توفير التسهيلات التمويلية وربطها بسلاسل الإمداد الصناعية، إلى جانب تمكين شباب المستثمرين وتعزيز الإنتاج المحلي بهدف تقليل الواردات وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني.

تطوير مؤسسي وتطبيق الذكاء الاصطناعي في الصناعة

وكشف هاشم عن إنشاء وحدة جديدة للرقابة ومتابعة الأداء داخل وزارة الصناعة لمتابعة تنفيذ القرارات وقياس نتائجها، مؤكدًا العمل على استعادة الدور الريادي لمركز تحديث الصناعة في تطوير المصانع وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية.

مركز تميز للتدريب المهني لإعداد كوادر صناعية عالمية

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إنشاء مركز تميز للتدريب المهني يقدم برامج تدريبية وفق المعايير العالمية، بهدف تحسين جودة خريجي التعليم الفني وتأهيلهم للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

وأوضح أن المركز سيقدم برامج متخصصة تشمل المهارات اللغوية والتواصل الفعال والتدريب الفني المتقدم، إلى جانب التدريب العملي داخل المصانع، مع السعي لاعتماد البرامج التدريبية من كبرى الجامعات والمؤسسات الدولية.

صناديق استثمارية صناعية جديدة لدعم المشروعات الواعدة

وفيما يتعلق بتطوير الإجراءات والتمويل الصناعي، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تحديث آليات تخصيص الأراضي الصناعية والتراخيص، إلى جانب استحداث آلية تمويل مستدامة من خلال إطلاق صناديق استثمارية صناعية يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل مباشرة إلى المشروعات الصناعية الواعدة.

وأشار إلى أنه من المتوقع بدء تشغيل أولى هذه الصناديق خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في توفير مصادر تمويل جديدة تدعم التوسع الصناعي وزيادة الإنتاج.