أخبار 24 ساعة

سامر شقير: مشاريع السكك الحديدية في السعودية تمثل ركيزة استراتيجية للتحول إلى مركز لوجستي عالمي

الثلاثاء 9 يونيو 2026 10:00 صـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن مشاريع السكك الحديدية السعودية تمثل أحد أهم المرتكزات الاستراتيجية في مسار التحول الوطني نحو اقتصاد متنوع ومستدام، مشيرا إلى أن هذه المشاريع لا تقتصر على كونها بنية تحتية للنقل، بل تعد منظومة متكاملة لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي إقليميا وعالميا ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وجاءت تصريحات سامر شقير بالتزامن مع ترسية الخطوط الحديدية السعودية مشروع ربط المدينة الصناعية الثانية في الدمام بشبكة السكك الحديدية الوطنية، في خطوة وصفها بأنها ذات أثر مباشر على خفض تكاليف النقل ورفع كفاءة الحركة اللوجستية للصناعات الوطنية، بما في ذلك الصناعات البتروكيماوية والصناعية الثقيلة في المنطقة الشرقية.

وأوضح سامر شقير أن المشروع الذي تنفذه شركة الخطوط الحديدية السعودية (سار) عبر تحالف سعودي عالمي يضم شركات متخصصة في الإنشاءات والبنية التحتية، يمثل امتدادا لجهود المملكة في تعزيز التكامل بين المدن الصناعية والموانئ والمراكز اللوجستية، بما يسهم في دعم التجارة الداخلية والخارجية ورفع كفاءة سلاسل التوريد.

وأشار سامر شقير إلى أن المشروع يشمل إنشاء خط سكة حديد أحادي المسار بطول 22.7 كيلومترا، إضافة إلى أعمال مدنية وهندسية متكاملة تتضمن إنشاء جسور استراتيجية فوق الطرق الحيوية وممرات البنية التحتية المرتبطة بشبكات الطاقة والنفط، وهو ما يعكس مستوى التخطيط المتقدم في مشاريع النقل السعودية.

وأكد سامر شقير أن هذا النوع من الاستثمارات يعزز من قدرة المملكة على التحول إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين ثلاث قارات، مشيرا إلى أن موقع المملكة الجغرافي، إلى جانب الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، يشكلان عنصرين أساسيين في نجاح هذا التحول الاستراتيجي.

وأضاف سامر شقير أن الخطوط الحديدية السعودية تعد إحدى الأدوات التنفيذية الرئيسية في منظومة التحول اللوجستي، حيث تعمل على ربط المدن الصناعية الكبرى مثل الدمام والجبيل والرياض، إضافة إلى ربطها بالموانئ والمشاريع التعدينية في شمال المملكة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخفض الاعتماد على النقل البري التقليدي.

وفي سياق حديثه عن الأبعاد الاستثمارية، أوضح سامر شقير أن مشاريع السكك الحديدية تفتح آفاقا واسعة أمام المستثمرين في قطاعات المقاولات والمواد الأساسية والخدمات اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد، مؤكدا أن هذه القطاعات ستستفيد بشكل مباشر من تسارع تنفيذ المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030.

كما أشار سامر شقير إلى أن قطاع مواد البناء والإنشاءات سيشهد طلبا مستمرا مدفوعا بحجم المشاريع الجارية والمخططة، ما يخلق فرصا استثمارية طويلة الأجل ذات عوائد مستقرة نسبيا، خاصة في ظل الدعم الحكومي القوي واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في تمكين القطاع الخاص.

وأكد سامر شقير أن التوقيت الحالي يمثل مرحلة مهمة لإعادة تقييم الفرص الاستثمارية في السوق السعودي، حيث توفر المشاريع الكبرى الجارية بيئة مناسبة للدخول الاستراتيجي طويل الأمد، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية.

وأضاف سامر شقير أن المستثمرين الذين يتبنون رؤية طويلة الأجل ويستفيدون من دورة المشاريع الحالية سيكونون في موقع أفضل للاستفادة من النمو المتوقع حتى عام 2030 وما بعده، في ظل استمرار توسع المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية ومشاريع البحر الأحمر ومشاريع التطوير الصناعي.

وشدد سامر شقير على أن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دورا محوريا في تسريع تنفيذ هذه المشاريع عبر استثماراته المباشرة وشراكاته مع القطاع الخاص، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في متانة الاقتصاد السعودي واستدامة نموه.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن مشاريع السكك الحديدية تمثل أكثر من مجرد بنية تحتية للنقل، بل هي عنصر استراتيجي لإعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية للمملكة، وتعزيز موقعها كمركز لوجستي عالمي، بما ينسجم بشكل كامل مع أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وبناء مستقبل اقتصادي أكثر استدامة وتنافسية.