حازم المنوفي: الدعم النقدي يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويعزز العدالة الاجتماعية
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن أي توجه نحو التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي يجب النظر إليه باعتباره خطوة تستهدف في المقام الأول تعزيز مصلحة المواطن المصري وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، مشددًا على أن الدولة المصرية تضع حماية محدودي ومتوسطي الدخل في صدارة أولوياتها ضمن برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
تطوير منظومة الدعم لخدمة المواطن
وأوضح المنوفي أن الهدف الأساسي من تطوير منظومة الدعم لا يقتصر على تغيير آلية تقديمه، بل يركز على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين بصورة أكثر كفاءة وشفافية، بما يحافظ على حقوق الأسر المستفيدة ويعزز قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأشار إلى أن الدولة لن تتخذ أي خطوات تتعلق بتطوير منظومة الدعم إلا بعد إجراء دراسات دقيقة وشاملة تضمن عدم تأثر المواطنين سلبًا، مع الحفاظ على مستويات الحماية الاجتماعية المقدمة للفئات المستحقة.
الدعم النقدي يمنح الأسر مرونة أكبر
وأضاف أن تطبيق الدعم النقدي يمنح الأسرة المصرية حرية أوسع في تحديد أولويات الإنفاق واختيار السلع والخدمات التي تحتاج إليها بالفعل، خاصة أن احتياجات الأسر تختلف من منطقة إلى أخرى ومن وقت لآخر.
وأكد أن منح المواطن القدرة على توجيه قيمة الدعم وفق احتياجاته الفعلية يسهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الدعم الحكومي، ويرفع من كفاءة الإنفاق الأسري، بما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة.
وصول مباشر للدعم وتقليل الهدر
وأوضح المنوفي أن من أبرز مزايا الدعم النقدي وصول قيمة الدعم بشكل مباشر وواضح إلى المستفيدين دون وجود حلقات وسيطة، الأمر الذي يقلل من فرص الهدر أو التسرب ويعزز من عدالة توزيع الموارد.
وأشار إلى أن هذا النظام يضمن استفادة الفئات الأكثر احتياجًا من كامل قيمة الدعم المخصص لها، بما يحقق أهداف الدولة في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
أهمية مراجعة قيمة الدعم دوريًا
وشدد رئيس جمعية عين على أن نجاح منظومة الدعم النقدي يتطلب وجود آليات واضحة وفعالة لمراجعة قيمة الدعم بصورة دورية، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية ومستويات الأسعار.
وأوضح أن تحديث قيمة الدعم بشكل مستمر يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين، ويُبقي الدعم قادرًا على تحقيق هدفه الأساسي في توفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية للأسر المستحقة.
الدولة تمتلك الإمكانات اللازمة للتنفيذ
وأكد المنوفي أن الدولة المصرية تمتلك خبرات واسعة وقواعد بيانات متطورة وإمكانات تقنية تؤهلها لتنفيذ أي تطوير في منظومة الدعم بصورة تدريجية وآمنة، مع توفير الضمانات الكاملة التي تحافظ على حقوق المواطنين، وخاصة الفئات الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن القيادة السياسية أكدت في أكثر من مناسبة أن المواطن سيظل محور عملية التنمية والمستفيد الأول من ثمار الإصلاح الاقتصادي، وهو ما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية.
الرقابة على الأسواق ضرورة أساسية
وفي سياق متصل، شدد المنوفي على أهمية استمرار الرقابة المكثفة على الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية وأسعار عادلة، بالتوازي مع أي تطوير في منظومة الدعم.
وأكد أن الرقابة الفعالة على الأسواق تمثل عنصرًا رئيسيًا في حماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية أو أي زيادات غير مبررة في الأسعار، بما يضمن استقرار الأسواق وتحقيق التوازن المطلوب.
الدعم النقدي لا يعني تقليص الدعم
واختتم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة لا تستهدف تقليص الدعم، وإنما تسعى إلى تعظيم الاستفادة منه وضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين بأعلى مستويات الكفاءة والعدالة.
وأضاف أن الدعم النقدي، حال تطبيقه وفق ضوابط مدروسة وآليات واضحة، يمكن أن يصبح أداة فعالة لتعزيز الحماية الاجتماعية، وزيادة قدرة الأسر المصرية على تلبية احتياجاتها الأساسية، مع توفير قدر أكبر من المرونة وحرية الاختيار، مع استمرار التزام الدولة الكامل بدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد أن حق المواطن في الحصول على الدعم سيظل محفوظًا باعتباره أحد الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية في الجمهورية الجديدة.
