سامر شقير: إنجاز فنلندا النووي يفتح عصراً جديداً من الفرص الاستثمارية في الطاقة النظيفة
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار ومؤسس شركة سامر شقير للاستشارات، أن إعلان فنلندا تشغيل أول مستودع دائم في العالم لتخزين الوقود النووي المستهلك يمثل نقطة تحول تاريخية في مستقبل صناعة الطاقة النووية، ويعزز الثقة العالمية في هذا القطاع بوصفه أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة القادرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال العقود المقبلة.
وقال شقير إن نجاح فنلندا في تطوير حل طويل الأجل وآمن للتعامل مع الوقود النووي المستهلك يزيل واحدة من أبرز التحديات التي واجهت الصناعة النووية لعقود، ويفتح المجال أمام توسع أكبر في الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النووية والتقنيات المتقدمة المرتبطة بها.
وأضاف أن العالم يشهد اليوم تحولاً متسارعاً نحو مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، مدفوعاً بارتفاع الطلب على الكهرباء الناتج عن التوسع الصناعي والتقني ونمو مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعيد الطاقة النووية إلى صدارة الخيارات الاستراتيجية للدول الساعية إلى تحقيق أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية في الوقت نفسه.
وأوضح شقير أن المملكة العربية السعودية تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذا التحول العالمي في إطار مستهدفات رؤية 2030، من خلال تطوير مشاريع الطاقة النظيفة، وتعزيز المحتوى المحلي، وتوطين التقنيات المتقدمة، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية المرتبطة بالطاقة النووية لا تقتصر على بناء المفاعلات فقط، بل تشمل سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، مثل تطوير البنية التحتية، والخدمات الهندسية، والتقنيات الرقمية، وأنظمة السلامة، وإدارة المشاريع، والتدريب المتخصص، إضافة إلى الابتكارات المتعلقة بالتخزين وإدارة الوقود النووي.
وأكد شقير أن المستثمرين الذين يتطلعون إلى الاستفادة من التحولات الاقتصادية المستقبلية ينبغي أن يراقبوا عن كثب الشركات العاملة في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات النووية المتقدمة، إلى جانب المؤسسات التي تقدم حلولاً مبتكرة في مجالات الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية.
وأضاف أن الشراكات الدولية ونقل المعرفة التقنية سيكونان من أبرز المحركات لنمو هذا القطاع خلال السنوات المقبلة، خاصة في دول الخليج التي تسعى إلى بناء مزيج متوازن من مصادر الطاقة يضمن الاستدامة والأمن الاقتصادي على المدى الطويل.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الإنجاز الفنلندي يمثل نموذجاً عالمياً لكيفية توظيف الابتكار لحل التحديات الكبرى، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النووية والتقنيات النظيفة، ما يوفر فرصاً واعدة للمستثمرين والشركات الراغبة في المشاركة في بناء مستقبل الطاقة المستدامة.
