أخبار 24 ساعة

سامر شقير: نمو إيرادات الجملة والتجزئة في السعودية يعزز فرص الاستثمار في الاقتصاد الاستهلاكي

الإثنين 1 يونيو 2026 01:10 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن ارتفاع إيرادات التشغيل في قطاع تجارة الجملة والتجزئة في المملكة العربية السعودية بنسبة 7.3% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالعام السابق، يعكس قوة متنامية في الاقتصاد الاستهلاكي السعودي، ويؤكد استمرار الزخم الإيجابي في القطاعات غير النفطية ضمن مسار التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير أن البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء تعكس مؤشرات واضحة على تحسن الطلب المحلي وتزايد النشاط التجاري، مدعوماً بارتفاع تعويضات العاملين في القطاع بنسبة 10.1%، إلى جانب نمو المبيعات الإلكترونية بنسبة 13.6%، وهو ما يشير إلى تسارع التحول نحو الاقتصاد الرقمي وتغير أنماط الاستهلاك في المملكة.

وقال سامر شقير:"نمو قطاع الجملة والتجزئة بنسبة 7.3% ليس مجرد رقم اقتصادي، بل هو مؤشر مباشر على قوة الطلب المحلي وارتفاع الثقة الاستهلاكية في الاقتصاد السعودي. هذا النوع من النمو يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في تحفيز القطاع الخاص وتعزيز دور الاستهلاك كأحد محركات النمو الرئيسية."

وأشار سامر شقير إلى أن النمو القوي في المبيعات الإلكترونية يمثل أحد أهم التحولات الهيكلية في الاقتصاد السعودي، حيث يشير إلى توسع سريع في التجارة الرقمية وتزايد اعتماد المستهلكين على المنصات الإلكترونية، وهو ما يفتح آفاقاً استثمارية واسعة في قطاعات التكنولوجيا واللوجستيات والتجارة المتكاملة.

وأضاف سامر شقير أن هذا التحول يعزز من جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين المحليين والدوليين، خصوصاً في ظل التوسع المستمر في البنية التحتية الرقمية والدعم الحكومي المتزايد لقطاع التجارة الإلكترونية.

وأكد سامر شقير أن قطاع التجزئة في المملكة لم يعد مجرد قطاع استهلاكي تقليدي، بل أصبح جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة ترتبط بشكل مباشر بالتحول الرقمي والتنويع الاقتصادي.

وقال:"قطاع التجزئة في السعودية اليوم يشهد تحولاً نوعياً من نموذج تقليدي إلى نموذج رقمي متكامل يعتمد على التكنولوجيا وسلاسل الإمداد الذكية. هذا التحول يخلق فرصاً استثمارية كبيرة في الشركات التي تجمع بين الحضور التقليدي والرقمي في آن واحد."

وأوضح أن هذه المؤشرات تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وتنمية قطاع التجارة والخدمات، وتحفيز الابتكار في نماذج الأعمال الجديدة.

وأضاف سامر شقير أن الأداء الإيجابي لقطاع التجزئة يعكس أيضاً نجاح السياسات الاقتصادية في رفع كفاءة سوق العمل، حيث ساهم ارتفاع تعويضات المشتغلين بنسبة 10.1% في تعزيز القوة الشرائية وتحفيز الطلب المحلي.

وقال:"ارتفاع تعويضات العاملين في القطاع يعزز من مستويات الإنفاق الاستهلاكي ويدعم النمو المستدام في قطاع التجزئة. هذا التوازن بين الدخل والاستهلاك يمثل أحد أهم عناصر استقرار الاقتصاد الكلي."

وأشار إلى أن هذه التطورات تفتح المجال أمام مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية في السوق السعودية، خصوصاً في قطاعات التجزئة الحديثة، والتجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد الذكية، والسلع الاستهلاكية.

وأكد سامر شقير أن المستثمرين بحاجة إلى التركيز على الشركات التي تستفيد من التحول الرقمي في قطاع التجزئة، خاصة تلك التي تجمع بين العمليات التقليدية والمنصات الإلكترونية، لما لها من قدرة أعلى على النمو والتوسع في المرحلة المقبلة.

وقال:"الفرص الحقيقية في قطاع التجزئة اليوم تكمن في الشركات القادرة على الدمج بين التجربة التقليدية والتجارة الرقمية. هذا النموذج الهجين هو مستقبل القطاع، وهو الأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام في بيئة استهلاكية متغيرة."

كما شدد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية الداعمة للتجارة الإلكترونية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية، والتوصيل الذكي، وتقنيات الدفع الرقمي، باعتبارها عناصر أساسية في دعم نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

وأضاف سامر شقير أن المملكة العربية السعودية أصبحت واحدة من أسرع الأسواق نمواً في مجال التجارة الرقمية في المنطقة، مدفوعة بزيادة الوعي الاستهلاكي، وتوسع استخدام التكنولوجيا، وتطور البيئة التنظيمية الداعمة للأعمال.

وقال:"السعودية اليوم تمثل سوقاً استهلاكياً متطوراً يجمع بين النمو السكاني والتحول الرقمي والدعم الحكومي. هذه العوامل مجتمعة تجعل من قطاع التجزئة أحد أهم القطاعات الاستثمارية في المرحلة المقبلة."

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن النمو المستمر في قطاع الجملة والتجزئة يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع التحولات العالمية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الفرص الاستثمارية المرتبطة بالاستهلاك والتجارة الرقمية ضمن إطار رؤية 2030.

وقال:"ما نشهده اليوم في قطاع التجزئة السعودي هو بداية مرحلة جديدة من النمو القائم على التحول الرقمي وتعزيز القوة الشرائية. هذه الديناميكية تفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة، وتؤكد أن الاقتصاد السعودي يسير بثبات نحو نموذج أكثر تنوعاً واستدامة ضمن رؤية 2030."