أخبار 24 ساعة

سامر شقير: ارتفاع الرهون العقارية في أمريكا يفتح فرصًا استثمارية كبرى بالسعودية

الثلاثاء 26 مايو 2026 02:14 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الارتفاع الأخير في معدلات الرهون العقارية داخل الولايات المتحدة يُمثِّل تحولًا اقتصاديًّا مهمًا يُعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري عالميًّا، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تخلق في المقابل فرصًا استثنائية للمستثمرين في السعودية، خاصة مع الزخم الكبير الذي يشهده قطاع الإسكان ضمن رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن وصول معدلات الرهون الثابتة لمدة 30 عامًا في أمريكا إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس الماضي، وفق بيانات Freddie Mac، أدى إلى تباطؤ واضح في سوق العقارات السكنية الأمريكية، نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع القدرة الشرائية لدى كثير من المشترين.


وأضاف شقير، أن المستثمر الذكي لا ينظر فقط إلى التحديات قصيرة الأجل، بل يقرأ التحولات العالمية بوصفها مؤشرات على انتقال الفرص نحو أسواق أكثر ديناميكية واستقرارًا، وفي مقدمتها السوق السعودية.

سوق الرهون العقارية الأمريكية تواجه ضغوطًا متزايدة
أشار سامر شقير، إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة انعكس مباشرة على تكاليف التمويل العقاري، حيث أصبح كثير من المشترين يواجهون أقساطًا شهرية أعلى بكثير مقارنة بالعام الماضي.


وأوضح شقير، أن المشتري الذي كان يدفع نحو 2500 دولار شهريًّا بات في بعض الحالات مطالبًا بدفع أكثر من 3200 دولار للحصول على التمويل نفسه، وهو ما أدى إلى تباطؤ موسم المبيعات الصيفي الذي يُعد عادةً من أقوى فترات النشاط العقاري في أمريكا.


وأضاف شقير، أن تراجع الطلب تسبب في زيادة المعروض داخل بعض الضواحي السكنية، كما أدى إلى إبطاء وتيرة المشاريع العقارية الجديدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض.


وأكَّد شقير، أنَّ هذا الواقع يعكس الضغوط التي تواجهها الأسواق العقارية التقليدية في الاقتصادات المتقدمة، خصوصاً مع استمرار التشديد النقدي وارتفاع تكاليف التمويل.

الاستدامة وحدها لم تعد كافية في الأسواق مرتفعة التكلفة
وأوضح سامر شقير، أن العديد من المشروعات السكنية الحديثة في الولايات المتحدة حاولت جذب المشترين عبر التركيز على مفاهيم الاستدامة والطاقة النظيفة، مثل استخدام الألواح الشمسية والبنية التحتية الذكية.


وأشار شقير، إلى أن هذه المزايا أصبحت بالفعل جزءًا مهمًا من مستقبل العقارات عالميًّا، لكنها لم تعد كافية لتعويض التأثير المباشر لارتفاع تكاليف الرهون العقارية على القدرة الشرائية للمستهلكين، مضيفًا أن هذا التباين يوضح كيف يمكن للعوامل التمويلية أن تُعيد تشكيل الأسواق حتى في أكثر القطاعات تطورًا وحداثة.

السعودية تُقدِّم نموذجًا عقاريًّا مختلفًا وأكثر استقرارًا
أكَّد سامر شقير، أنَّ السوق السعودية تقدم اليوم صورة مختلفة تمامًا، مدعومة ببرامج الإسكان الحكومية ومستهدفات رؤية 2030 التي جعلت قطاع الإسكان أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المملكة.


وأوضح شقير، أن مبادرات مثل «سكني» وبرامج التمويل العقاري المقدمة من البنوك الوطنية ساهمت في توفير حلول تمويلية أكثر مرونة واستقرارًا، مع توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأضاف شقير، أن المملكة تستهدف رفع نسبة التملك السكني إلى نحو 70% بحلول عام 2030، وهو ما يعزز الطلب المستدام على المشاريع السكنية والبنية التحتية المرتبطة بها.


وأشار شقير، إلى أن معدلات التمويل في السعودية ما تزال أكثر تنافسية واستقرارًا مقارنة بعدد من الأسواق العالمية، في ظل السياسات المصرفية المرنة والدعم الحكومي المتواصل.

سامر شقير: الرهن العقاري في السعودية أصبح أداة للنمو وليس عبئًا
وقال سامر شقير: إن الفارق الجوهري بين السوقين الأمريكي والسعودي يتمثل في طبيعة الرؤية الاقتصادية المحركة للقطاع العقاري.


وأوضح شقير، أن الرهن العقاري في السعودية تحول من مجرد أداة تمويل إلى وسيلة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع جودة الحياة، ضمن استراتيجية وطنية متكاملة تقودها رؤية 2030.
وأضاف شقير، أن مشاريع صندوق الاستثمارات العامة، والمدن الذكية، والمجمعات السكنية الحديثة، تخلق فرصًا استثمارية طويلة الأجل قائمة على النمو الحقيقي وليس المضاربة قصيرة الأجل.


وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين يركزون على المشاريع المستدامة والبنية التحتية الذكية سيكونون الأكثر استفادة خلال السنوات المقبلة.

استراتيجيات عملية للاستفادة من التحولات العقارية العالمية
وأوضح سامر شقير، أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين تبني استراتيجيات أكثر مرونة ووعيًا بالتحولات العالمية.

وأشار شقير، إلى أن التفكير العكسي يُمثِّل أحد أهم مفاتيح النجاح، موضحًا أن تباطؤ بعض الأسواق العالمية قد يكون إشارة للانتقال نحو أسواق ناشئة مدعومة برؤى اقتصادية قوية مثل السعودية.
وأضاف شقير، أن المشاريع السكنية المستدامة المزودة بالطاقة الشمسية والبنية الذكية في مدن مثل

الرياض وجدة ونيوم ستكون من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات مستقبلًا.
وشدد شقير، على أهمية الدخول في شراكات مرتبطة بمشاريع البنية التحتية والمدن الذكية، إضافة إلى التركيز على الأصول القادرة على توليد دخل مستدام بدلًا من المضاربات السريعة.

السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن التحولات الحالية في الأسواق العالمية تثبت أن الفرص الحقيقية غالبًا ما تولد من قلب التحديات الاقتصادية.


وأشار شقير، إلى أن السعودية أصبحت واحدة من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمارات العقارية طويلة الأجل، بفضل الاستقرار الاقتصادي، والدعم الحكومي، وتسارع مشاريع التنمية المرتبطة برؤية 2030.


وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين يتحركون مبكرًا ويفهمون اتجاهات الاقتصاد العالمي سيكونون الأكثر قدرة على بناء ثروات مستدامة خلال المرحلة المقبلة.