سامر شقير: لماذا قد تصنع السعودية ثروات أكبر من قصور أسبن الأمريكية؟
في الوقت الذي قد يدفع فيه مستثمر 300 مليون دولار لشراء قصر فاخر فوق جبال أسبن الأمريكية، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن الفرصة الحقيقية اليوم قد تكون في سوق مختلف تمامًا؛ سوق تُعاد تشكيلها اقتصاديًّا وعقاريًّا تحت مظلة رؤية السعودية 2030، حيث لم تعد الفخامة مجرد قصر أو عنوان فاخر، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة.
وأشار رائد الاستثمار سامر شقير، إلى أن العقارات الفاخرة في الولايات المتحدة، رغم قوتها وقيمتها الرمزية، وصلت في كثير من الأحيان إلى مرحلة نضج مرتفعة، مع أسعار ضخمة ومشترين أكثر حذرًا في ظل ارتفاع الفائدة وتباطؤ بعض الصفقات القياسية، فالعقار الفاخر هناك أصبح في كثير من الأحيان أداة لحفظ الثروة أكثر من كونه مساحة نمو استثماري واسع.
أما في السعودية، فالمشهد مختلف كليًّا، المملكة لا تطرح مجرد وحدات سكنية راقية، بل تبني مدنًا ووجهات جديدة تجمع بين السياحة والضيافة والترفيه والثقافة والبنية التحتية الحديثة.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا التحول يجعل السوق السعودية واحدة من أكثر الأسواق جذبًا لرأس المال الباحث عن النمو طويل الأمد، وليس فقط عن الأصول النادرة.
وأضاف شقير، أن مشاريع مثل الدرعية والبحر الأحمر وAMAALA تعكس مفهومًا جديدًا للفخامة، حيث تتحوَّل الوجهات إلى تجارب متكاملة تجمع بين السكن الفاخر والسياحة الراقية والاستدامة وجودة الحياة، كما أن دخول علامات عالمية وشراكات دولية كبرى إلى الرياض وجدة يؤكد أن المملكة أصبحت لاعبًا رئيسيًّا على خريطة العقار الفاخر عالميًّا.
ويرى سامر شقير، أن تحديثات قوانين تملك الأجانب تُمثِّل نقطة تحول مهمة، لأنها تعكس انتقال السوق السعودية إلى مرحلة أكثر تنظيمًا وانفتاحًا على المستثمر الدولي، مع الحفاظ على إطار تشريعي واضح يوازن بين الجاذبية الاستثمارية والتنظيم طويل المدى.
وأكَّد شقير، أنَّ الفرق بين شراء قصر فاخر في سوق مستقر، والاستثمار داخل سوق تُعيد بناء نفسها بالكامل، هو الفرق بين اقتناء أصل مرتفع القيمة والمشاركة في صناعة قيمة مستقبلية جديدة، لذلك فإن العقار السعودي، بحسب رؤيته، لا يرتبط فقط بالسكن الراقي، بل يتقاطع مع قطاعات السياحة والضيافة والتجزئة الفاخرة والترفيه والخدمات المستقبلية.
ورغم الفرص الكبيرة، شدد سامر شقير على أهمية القراءة الواقعية للسوق، موضحًا أن بعض المشاريع العملاقة قد تمر بمراحل إعادة جدولة أو مراجعة، وأن ارتفاع الأسعار في بعض المدن الرئيسية يتطلب دراسة دقيقة لتوقيت الدخول واختيار الموقع والمطور المناسب.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن السعودية اليوم لا تبيع مترًا مربعًا فقط، بل تقدم رؤية اقتصادية متكاملة تُعيد تعريف مفهوم الفخامة والاستثمار في المنطقة، مضيفًا: "الفرصة الحقيقية ليست دائمًا في أغلى قصر معروض للبيع، بل في السوق التي تبني قيمتها المستقبلية أمام عينيك".
