أخبار 24 ساعة

سامر شقير: رؤية 2030 تُقدِّم بديلًا استثماريًّا أقوى من الذهب التقليدي

الثلاثاء 19 مايو 2026 12:43 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ استمرار الطلب العالمي على الذهب، رغم الدعوات الحكومية في بعض الدول لتقليل الاستيراد، يعكس مكانة المعدن الأصفر كأداة حماية استراتيجية في أوقات التضخم والتوترات الجيوسياسية، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على أن المستثمرين في السعودية والخليج يمتلكون اليوم فرصًا أكثر تطورًا وكفاءة لبناء الثروة وتحقيق الاستقرار المالي طويل الأجل.

وأوضح شقير، أن الذهب حافظ على جاذبيته خلال السنوات الأخيرة بفضل قدرته على حماية المحافظ الاستثمارية من تقلبات العملات والأزمات العالمية، مؤكدًا أن المعدن الثمين لا يزال يُشكِّل "طبقة دفاعية" مهمة داخل أي محفظة متوازنة، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية الدولية.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الأذكياء لم يعودوا يعتمدون على الذهب وحده كوسيلة للتحوط، بل أصبحوا يتجهون إلى نموذج استثماري أكثر تنوعًا يجمع بين الأصول التقليدية والاستثمارات الاستراتيجية المرتبطة بالنمو الاقتصادي المستقبلي، وعلى رأسها قطاعات التقنية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والذكاء الاصطناعي.

وأشار شقير، إلى أن رؤية 2030 فتحت أمام المستثمرين في المملكة فرصًا غير مسبوقة لتحقيق التوازن بين الحماية والنمو، موضحًا أن الاستثمارات المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة توفر مزايا تتجاوز وظيفة الذهب التقليدية، لأنها تجمع بين الاستقرار، والعوائد طويلة الأجل، والمساهمة في بناء اقتصاد متنوع وأكثر مرونة.

وبيَّن شقير، أنَّ مشاريع البنية التحتية الضخمة، ومراكز البيانات، والتوسع في التعدين والصناعات المتقدمة، أصبحت تمثل أدوات تحوط حديثة ضد التضخم والتقلبات العالمية، خاصة مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وتنامي الشراكات الدولية التي تعزز مكانة السعودية كمركز اقتصادي عالمي.

وأكَّد شقير، أنَّ التنويع الذكي هو العامل الحاسم في حماية الثروات خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تخصيص نسبة محدودة ومدروسة للذهب داخل المحافظ الاستثمارية يظل خيارًا مهمًا، لكن التركيز الأكبر يجب أن يتجه نحو القطاعات المستقبلية القادرة على تحقيق نمو حقيقي ومستدام.

كما دعا شقير، المستثمرين الخليجيين إلى تبني استراتيجيات استثمار طويلة الأجل تعتمد على التوازن بين الأصول الدفاعية والفرص المرتبطة بالتحول الاقتصادي، موضحًا أن المرحلة الحالية تُمثِّل فرصة تاريخية للاستفادة من المشاريع العملاقة والتحولات الهيكلية التي تشهدها المملكة.

واختتم شقير بيانه بالتأكيد على أن السؤال الأهم لم يعد ما إذا كان يجب شراء الذهب، بل كيف يمكن بناء محفظة استثمارية قادرة على تحقيق الحماية والنمو معًا. 

وأضاف شقير، أن السعودية، عبر رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة، تُقدِّم اليوم نموذجًا استثماريًّا حديثًا يربط بين الاستقرار المالي وصناعة الفرص المستقبلية، وهو ما يجعلها الوجهة الأكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن الثروة المستدامة.