أخبار 24 ساعة

سامر شقير: وصول احتياطيات المملكة لـ1.7 تريليون ريال يؤسس لمرحلة ذهبية من الاستثمار الاستراتيجي

الجمعة 8 مايو 2026 02:36 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاقتصاد السعودي يبرهن اليوم على مرونة استثنائية واستقرار مالي منقطع النظير، مشيرًا إلى أن البيانات الصادرة عن التقرير السنوي لعام 2025 لمركز التواصل الدولي (CIC) تضع المملكة في مقدمة النماذج العالمية الناجحة في تنويع مصادر الدخل والصمود أمام التقلبات الاقتصادية الدولية. 

وأوضح سامر شقير، أن بلوغ احتياطيات المملكة 1.7 تريليون ريال (453.3 مليار دولار) يعد الأعلى في خمس سنوات، ويُمثِّل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في بيئة الاستثمار السعودية.

احتياطيات قياسية تدعم الأمان الاستثماري
أشار سامر شقير، إلى أن وصول الاحتياطيات الرسمية إلى هذا المستوى القياسي يعكس نجاح السياسات المالية الحكيمة والإدارة الفعالة للموارد، مما يمنح الاقتصاد السعودي قدرة فائقة على مواجهة الصدمات الخارجية وتأمين المشاريع التنموية الكبرى.

وصرَّح سامر شقير قائلًا: "هذه الاحتياطيات القوية ليست مجرد رقم في الميزانية، بل هي شبكة أمان استراتيجية تجعل الاستثمار في السعودية الخيار الأكثر أمانًا وجاذبية للمستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء، وبفضل رؤية 2030، باتت المملكة قادرة على تمويل مشاريعها العملاقة باستقلالية كبيرة عن تقلبات أسعار النفط، مما يفتح آفاقًا غير مسبوقة للاستثمارات الاستراتيجية".

تحوُّل تاريخي.. الأنشطة غير النفطية تتصدر المشهد
سلط سامر شقير الضوء على الإنجاز التاريخي المُتمثل في تجاوز مساهمة الأنشطة غير النفطية حاجز 55% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مؤكدًا أنَّ تضاعف الإيرادات الحكومية غير النفطية بنسبة تزيد عن 170% مقارنة بعام 2016 هو الدليل القاطع على نجاح برامج التَّحوُّل الوطني.

وأضاف سامر شقير: "المملكة لم تعد اقتصادًا نفطيًّا تقليديًّا، بل تحوَّلت إلى مركز عالمي للابتكار والنمو المتنوع، نشهد اليوم نموًا متسارعًا في قطاعات السياحة، والترفيه، والتقنية، والطاقة المتجددة، وهي قطاعات توفر فرصًا استثمارية هائلة، خاصةً مع الدور القيادي الذي يلعبه صندوق الاستثمارات العامة في دفع عجلة التَّحوُّل نحو اقتصاد المعرفة".

استقرار الدين العام وجاذبية أسواق المال
أوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ بقاء الدين العام السعودي عند مستويات هي الأدنى ضمن دول مجموعة العشرين يُعزز من مكانة المملكة كوجهة مفضلة للاستثمارات طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار المالي يمنح الحكومة هامشًا واسعًا للاستمرار في الإنفاق التنموي على البنية التحتية، مما ينعكس بشكل مباشر على حيوية أسواق المال السعودية ونمو قطاع البناء والتشييد.

خارطة الطريق الاستثمارية لعام 2026
حدَّد سامر شقير أربعة محاور رئيسية يرى أنها ستُشكِّل جوهر الفرص الاستثمارية في عام 2026:
قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي: كأولوية قصوى مدعومة بالتوجهات الحكومية الرقمية.
الطاقة المتجددة والاستدامة: تماشيًا مع مستهدفات المملكة في الوصول إلى مزيج طاقة نظيف.

السياحة والترفيه: باعتبارهما المُحركين الرئيسيين للنمو غير النفطي الجديد.
العقارات والخدمات اللوجستية: المرتبطة بالمشاريع الكبرى مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر.

ووجَّه سامر شقير نصيحة عملية للمستثمرين والرياديين بضرورة مواءمة استثماراتهم مع أولويات رؤية 2030 وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات السيادية والحكومية، مع التركيز على دمج حلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون عامًا ذهبيًّا للاستثمار في الخليج، قائلًا: "الوقت الحالي هو الأمثل للدخول بقوة في السوق السعودية؛ فالاستقرار المالي موجود، والنمو الاقتصادي مضمون، والفرص الاستثمارية غير محدودة لكل مَن يطمح للمشاركة في كتابة مستقبل الاقتصاد العالمي".