أخبار 24 ساعة

سامر شقير: الابتكارات الشبابية في هاكاثون تبوك تُمثِّل مُحرِّك النمو القادم لأسواق المال السعودية

الأربعاء 6 مايو 2026 01:22 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الزخم الابتكاري الذي يشهده الشباب السعودي حاليًا يُمثِّل الركيزة الأساسية للتحوُّل الاقتصادي المعرفي في المملكة، مشيرًا إلى أن هاكاثون "إكسثون 4" الذي نظمته جامعة تبوك بالشراكة الاستراتيجية مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) يعكس التفوق العالمي للجيل السعودي الجديد في صياغة حلول تقنية متقدمة تدعم مستهدفات رؤية 2030.

وشهد الهاكاثون مشاركة أكثر من 300 مبتكر من 30 جهة تعليمية ومؤسسية، تنافسوا على تطوير حلول في مجالات السلامة المرورية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما وصفه سامر شقير بأنه تجسيد حي لروح "عام الذكاء الاصطناعي 2026" الذي تعيشه المملكة.

الثروة الديموغرافية.. مُحرِّك استراتيجي لاقتصاد المستقبل

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المملكة تمتلك ميزة تنافسية كبرى تتمثل في "الانتفاخ الشبابي" الاستثنائي، حيث يُشكِّل المواطنون دون سن 35 عامًا نحو 63% من السكان، بمتوسط عمر يبلغ 26.6 عاما، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 33.6 عامًا.

وأشار سامر شقير، إلى أن رؤية 2030 نجحت في تسخير هذه الطاقة البشرية، حيث ينضم سنويًّا ما بين 300 إلى 400 ألف شاب وشابة إلى سوق العمل بمهارات رقمية متقدمة، مما ساهم في خفض معدل البطالة إلى 7% وزيادة مشاركة القوى العاملة إلى 66.4%، متجاوزة الأهداف الموضوعة قبل ست سنوات من موعدها.

الجامعات السعودية.. حاضنات عالمية للابتكار

نوه سامر شقير بالدور الريادي للجامعات السعودية التي لم تعد مجرد مؤسسات تعليمية بل تحوَّلت إلى منصات للمنافسة العالمية، واستشهد بتصنيفات "تايمز هاي أير إديوكيشن" للجامعات العربية 2025، حيث تصدرت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) المركز الأول، مع سيطرة سعودية كاملة على المراكز الثلاثة الأولى عربيًّا، بالإضافة إلى التقدُّم الكبير لجامعتي الملك سعود والملك عبد العزيز في تصنيفات كيو إس العالمية لعلوم الحاسب.

واعتبر سامر شقير، أنَّ نجاح فرق مثل "وميض" و"Wen" في هاكاثون تبوك، بمشاركة طلاب من كاوست وأرامكو، يؤكِّد أنَّ الابتكار أصبح ثقافة مؤسسية مدعومة باستثمارات حكومية ضخمة في البحث والتطوير.

ريادة عالمية في مؤشرات الذكاء الاصطناعي

سلط سامر سامر شقير الضوء على المنجزات التاريخية التي حققتها المملكة في تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي لجامعة ستانفورد 2026، حيث حققت السعودية ما يلي:
المركز الأول عالميًّا في أمن الذكاء الاصطناعي والخصوصية والتشفير.

المركز الأول عالميًّا في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي.
المركز الثالث عالميًّا في نمو نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ووظائفها.

المركز 15 عالميًّا في إنتاج أبحاث الذكاء الاصطناعي والمركز 46 في مؤشر الابتكار العالمي.
وأكَّد شقير، أنَّ هذه الأرقام هي ثمرة استثمارات استراتيجية كبرى، مثل مشروع "Transcendence" بقيمة 100 مليار دولار، وبرامج تسريع الشركات الناشئة مثل GAIA.

رؤية سامر شقير للفرص الاستثمارية في 2026

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هذا الحِراك يفتح أبوابًا غير مسبوقة للاستثمار الاستراتيجي، مصرحًا بقوله: "الهاكاثونات مثل إكسثون 4 في تبوك ليست مجرد مسابقات؛ إنها مصانع للشركات الناشئة التي ستكون محركات النمو في أسواق المال السعودية، الشباب الذين يطورون حلولًا في السلامة المرورية والمدن الذكية يمثلون فرصًا استثمارية حقيقية".

وأضاف سامر شقير في تحليلاته لاتجاهات 2026: "السعودية تمتلك مزايا تنافسية فريدة تشمل الطاقة التنافسية والبنية التحتية الرقمية المتطورة وجيلًا شابًا طموحًا، مما يجعلها المركز الإقليمي الأول للذكاء الاصطناع، المستثمرون الذين يبادرون بالدخول في هذه المشاريع الناشئة سيحققون عوائد استثنائية مدعومة برؤية 2030 التي تهدف لرفع مساهمة القطاع التقني في الناتج المحلي بشكل جوهري".

من الابتكار إلى القيمة السوقية

توقع سامر شقير، أن يساهم قطاع الذكاء الاصطناعي بمبلغ 135 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، بنمو سنوي يصل إلى 43%، وحث المستثمرين والرواد في المملكة والخليج على التركيز على الابتكارات المتوافقة مع أولويات الرؤية في مجالات النقل الذكي والمدن المستدامة.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الشباب السعودي لم يعد مجرد متلقٍّ للتقنية بل أصبح صانعًا لها، وأنَّ الشركات التي تولد اليوم في غرف الهاكاثونات هي التي ستقود أسواق المال السعودية نحو آفاق جديدة، مشددًا على أن الاستثمار في هذا الجيل هو الضرورة الاستراتيجية القصوى لتحقيق الازدهار المستدام.