وداعاً أمير الغناء العربي: وصول جثمان الراحل هاني شاكر إلى القاهرة ومحطات لا تُنسى في مسيرته
تترقب الأوساط الفنية والجماهيرية في مصر، وصول جثمان الفنان القدير هاني شاكر إلى مطار القاهرة الدولي خلال الدقائق القليلة القادمة ويأتي ذلك بعد رحيله عن عالمنا في العاصمة الفرنسية باريس، حيث كان يخوض رحلة علاجية أخيرة بعد صراع مرير مع المرض، ليسدل الستار على حياة حافلة بالعطاء الفني عن عمر يناهز 73 عاماً.
وصية فنية: تامر حسني المرشح لتجسيد سيرته الذاتية
في حديث تليفزيوني سابق، كشف الراحل هاني شاكر عن رؤيته لمن يستطيع تجسيد رحلته الفنية في عمل درامي أو سينمائي وبحس فني ثاقب، اختار النجم تامر حسني، مبرراً ذلك بقدرة الأخير على الجمع المتميز بين موهبتي الغناء والتمثيل، وهو ما يتطلبه تقديم شخصية بوزن "أمير الغناء العربي" الذي اعتلى قمة الطرب لعقود.
الوجه الآخر للأمير: بصمات هاني شاكر في السينما والمسرح
رغم أن الغناء كان هو الحصن الذي احتمى به هاني شاكر، إلا أن شغفه بالوقوف أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح أثمر عن أعمال ستظل محفورة في ذاكرة الفن المصري.
1. الرحلة السينمائية (4 أفلام خلدت حضوره)
قدم الراحل بطولة أربعة أفلام سينمائية عكست براءة حضوره وقدرته على تقمص الشخصيات الرومانسية، وهي:
- «هذا أحبه وهذا أريده» (1975): وشاركته البطولة الفنانة نورا وحمدي حافظ.
- «عايشين للحب»: أمام النجمة نيللي، ومن إخراج أحمد ضياء الدين.
- «عندما يغني الحب»: في تعاون مميز مع الزعيم عادل إمام وصفاء أبو السعود، للمخرج نيازي مصطفى.
- «سيد درويش»: كتحية تقدير لرمز الموسيقى المصرية.
2. الحضور المسرحي (تجربتان فريدتان)
على خشبة المسرح، استعرض هاني شاكر قدراته الاستعراضية والغنائية من خلال:
- «سندريلا والمداح»: بمشاركة نيللي، حسن حسني، ومحمد نجم، ومن تأليف بهجت قمر.
- «مصر بلدنا»: العمل الذي عكس حسه الوطني الصادق.
أصداء ثقافية وإعلامية في يوم الوداع
يتزامن رحيل شاكر مع نشاط ثقافي مكثف في البلاد؛ حيث تتفقد وزيرة الثقافة قصر الثقافة في مطروح لمتابعة الفعاليات التراثية، بينما تستعد الشاشات المصرية لإطلاق التوك شو الجديد "القاهرة مساءً" عبر القناة الثانية، والذي من المتوقع أن يخصص أولى حلقاته لتأبين الراحل الكبير.
رحل هاني شاكر يوم الأحد الماضي، تاركاً خلفه إرثاً موسيقياً ضخماً يتجاوز المئات من الأغاني التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة، ليظل "أمير الغناء العربي" باقياً بفنه وصوته الذي لا يشبهه أحد.
