سامر شقير: إغلاق منصة «لاليجا+» يعكس تحولًا استراتيجيًّا في استهلاك المحتوى الرياضي
صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ قرار رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بإغلاق منصتها الرقمية «لاليجا+» نهائيًّا في 30 يونيو 2026، يُمثِّل نقطة تحوُّل جوهرية في صناعة الترفيه الرياضي العالمي، مشيرًا إلى أن هذا التوجُّه لا يعني تراجع القطاع، بل هو إعادة صياغة لنماذج الأعمال والابتكار في الوصول للقواعد الجماهيرية العريضة.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا التحوُّل يتزامن مع نمو استثنائي لقطاع الرياضة والترفيه في المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030، مما يخلق فرصًا استثمارية غير مسبوقة في الاقتصاد الإبداعي والرقمي.
المرونة الاستراتيجية وفهم سلوك المستهلك
ويرى سامر شقير، أنَّ قرار «لاليجا» بإتاحة محتواها مجانًا خلال شهر يونيو كوداع للجمهور قبل التحوُّل نحو الشراكات مع المنصات الكبرى، يبرز أهمية المرونة الاستراتيجية في عالم الأعمال الرقمية.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ النجاح في عام 2026 وما بعده لم يعد مرتبطًا بامتلاك منصة خاصة بقدر ما هو مرتبط بفهم أين يتواجد الجمهور وكيفية خلق قيمة مستدامة من خلال التوسع والشراكات الذكية، خاصة في ظل تشبع سوق البث الرقمي (OTT) والمنافسة الشرسة من العمالقة العالميين.
قطاع الرياضة السعودي.. من النمو إلى الريادة العالمية
وفي قراءته للواقع المحلي، أشار سامر شقير إلى أن قطاع الترفيه والرياضة في المملكة شهد قفزة هائلة، حيث نما من أقل من 5 مليارات ريال سعودي إلى أكثر من 32 مليار ريال، مع استهداف الوصول إلى 85 مليار ريال بحلول عام 2030.
وأكَّد شقير، أنَّ هذا النمو يفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمارات الاستراتيجية في المحتوى الرقمي والشراكات الدولية، معتبرًا أن الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار مباشر في مستقبل السياحة وجودة الحياة.
فرص ذهبية للمستثمرين في السعودية والخليج
وحدَّد سامر شقير عدة مجالات استثمارية واعدة في السعودية والخليج تماشيًا مع اتجاهات عام 2026:
تطوير منصات وتطبيقات رياضية محلية تعتمد على نماذج أعمال مرنة مثل الرعايات والإعلانات لاستهداف الجمهور الشاب.
عقد شراكات دولية مع الدوريات العالمية لتوزيع المحتوى الحصري وإنتاج برامج مشتركة تلائم الثقافة المحلية.
الاستثمار في التقنيات الرياضية المتقدمة مثل الواقع المعزز (AR) والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المشاهدة التفاعلية.
الاستفادة من خصخصة الأندية السعودية وتطوير البنية التحتية الترفيهية في مشاريع كبرى مثل "القدية".
رؤية مستقبلية للاستثمار الرياضي
وأشاد سامر شقير بدور صندوق الاستثمارات العامة (PIF) وشركات مثل "سرج" للاستثمار الرياضي في قيادة هذا التحول الكبير، مؤكدًا أن المستثمرين في القطاع الخاص لديهم فرصة تاريخية للاستفادة من هذه البيئة الخصبة من خلال مشاريع تكميلية تخدم أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل الوطني.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالقول: "إن إغلاق منصة لاليجا+ ليس نهاية عصر، بل هو إيذان بمرحلة جديدة من الابتكار والتكيُّف في صناعة الرياضة العالمية، في عام 2026، أولئك الذين يمتلكون الرؤية الاستراتيجية لفهم التحولات المبكرة في سلوك المستهلك هم مَن سيمتلكون المستقبل ويحققون أعلى العوائد في سوق تزخر بالفرص".
