أخبار 24 ساعة

سامر شقير: السعودية الوجهة الأكثر استقرارًا في زمن اضطراب الدين الأمريكي

الأحد 3 مايو 2026 12:47 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه تأمَّل مشهدًا من قلب واشنطن، حيث يقف مبنى وزارة الخزانة الأمريكية شامخًا بأعمدته الكلاسيكية، بينما يتقدمه تمثال ألكسندر هاملتون في صورة ترمز إلى القوة المالية الأمريكية. 

وأوضح شقير، أنه رأى في هذا المشهد مفارقة لافتة، بعدما تجاوز الدين العام الأمريكي حجم الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف شقير أنه، وفق تقرير نشرته مجلة Newsweek، فإن هذا التَّحوُّل يعكس مرحلة جديدة في الاقتصاد العالمي، مع وصول مستويات الدين إلى أرقام غير مسبوقة، وهو ما اعتبره نقطة تحوُّل مهمة في اتجاهات الأسواق.

ضغوط متزايدة على الاقتصاد الأمريكي

وأوضح سامر شقير، أنه تابع تطورات الدين الأمريكي، مشيرًا إلى أن تكلفة خدمته السنوية تجاوزت تريليون دولار، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مما زاد من الأعباء المالية على الاقتصاد.

وقال شقير: إنه أشار إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية، وتقلبات في سعر الدولار، إلى جانب تذبذب عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يدفع المستثمرين العالميين للبحث عن بدائل أكثر استقرارًا.

وأضاف شقير، أن هذه المؤشرات لا تعكس أزمة آنية فقط، بل تحولًا هيكليًّا في توازنات الاقتصاد العالمي.

قراءة استراتيجية للتحوُّل العالمي

وأكَّد سامر شقير، أنه لم ينظر إلى هذه الأرقام كبيانات مالية مجردة، بل كإشارة واضحة لإعادة توزيع رؤوس الأموال عالميًّا، موضحًا أن الأسواق المتقدمة بدأت تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع الدين وضعف القدرة على الاستدامة المالية.

وأضاف شقير، أنه شدَّد على أن "الاعتماد على سوق واحد لم يعد خيارًا آمنًا"، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تنويعًا استراتيجيًّا قائمًا على فهم عميق للتحولات الاقتصادية.

السعودية كوجهة بديلة أكثر جاذبية

وقال سامر شقير: إنه في هذا السياق، برزت المملكة العربية السعودية كوجهة استثمارية قوية، مستفيدة من الاستقرار السياسي والاقتصادي، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية التي تقودها رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن المملكة لم تعد مجرد اقتصاد مرتبط بأسعار النفط، بل أصبحت منصة استثمارية متكاملة تعتمد على التنويع في القطاعات والنمو المستدام، مضيفًا أن رؤية 2030 عززت من جاذبية السوق السعودية، من خلال تطوير بيئة الأعمال وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية.

كيف يرى سامر شقير الفرصة؟

وربط سامر شقير بين ارتفاع الدين الأمريكي والفرص في الخليج، قائلًا: إن هذا التطور يسلط الضوء على أهمية التحوُّل نحو أسواق ناشئة ذات رؤية واضحة.

وأضاف شقير، أنَّ السعودية تُقدِّم نموذجًا مختلفًا، حيث يجتمع الاستقرار مع الطموح، مما يجعل الاستثمار فيها خيارًا استراتيجيًّا طويل الأمد، وليس مجرد بديل مؤقت.

وأشار شقير، إلى أن تدفقات رؤوس الأموال العالمية بدأت بالفعل في التوجه نحو الأسواق التي تبني اقتصادات متنوعة وقادرة على النمو.

خريطة الفرص الاستثمارية في 2026

وحدَّد سامر شقير عددًا من القطاعات الواعدة داخل المملكة، موضحًا أن المشاريع العملاقة في مجالات السياحة والترفيه والعقارات تُمثِّل فرصًا كبيرة للمستثمرين.

وأضاف شقير، أن الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، تُشكِّل محركات نمو رئيسية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري عبر التعليم والتدريب، مشيرًا إلى أن

أسواق المال السعودية، بما فيها أدوات الدين المحلية والأسهم، أصبحت أكثر جاذبية مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية في ظل التقلبات الحالية.

استراتيجيات الاستثمار في زمن التحولات

ونصح سامر شقير المستثمرين بإعادة توزيع محافظهم الاستثمارية، والتركيز على الأسواق التي توفر استقرارًا وعوائد مستدامة.

وأشار شقير، إلى أهمية الاستفادة من الحوافز الاستثمارية في السعودية، وبناء شراكات محلية قوية، إلى جانب التركيز على القطاعات ذات النمو المرتفع والمخاطر المدروسة، مضيفًا أن النجاح في 2026 يعتمد على القدرة على قراءة التحولات العالمية واتخاذ قرارات استباقية.

من تحديات أمريكا إلى فرصة السعودية

اختتم سامر شقير حديثه قائلًا: إنه رأى في تجاوز الدين الأمريكي للناتج المحلي الإجمالي إشارة واضحة على تغيُّر موازين الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أنَّ الفرصة تكمُن في التحوُّل نحو أسواق أكثر ديناميكية.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية، بدعم من رؤية 2030، تبرز كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية عالميًّا، قادرة على تحويل هذه التحولات إلى فرص حقيقية للنمو المستدام، مؤكدًا أن

الاستثمار الذكي لا يقوم على تجنب المخاطر فقط، بل على اختيار الوجهات التي تصنع المستقبل، مشيرًا إلى أن السعودية اليوم تُمثِّل هذه الوجهة بوضوح.