سامر شقير: السعودية الرابح الأكبر من لعبة الفائدة العالمية
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في ضوء المستجدات الأخيرة في السياسة النقدية العالمية، والتصريحات التي أدلى بها جيروم باول تُمثِّل نقطة تحوُّل مهمة في قراءة اتجاهات الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف رائد الاستثمار في بيان له، أن الإشارات المتعلقة بأسعار الفائدة، والتضخم، واستقلالية القرار النقدي، تعكس بيئة اقتصادية معقدة تتطلب من المستثمرين إعادة تقييم استراتيجياتهم بشكل أكثر دقة ومرونة.
وأوضح شقير، أن استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على معدلات التضخم العالمية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة، في حين يُمثِّل فرصة استراتيجية لدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لتعزيز إيراداتها وتسريع وتيرة مشاريعها التنموية.
ولفت شقير، إلى أن اقتراب الاقتصاد الأمريكي من المعدل المحايد للفائدة، مع احتمالات تعديل السياسة النقدية، قد يدفع رؤوس الأموال العالمية إلى البحث عن فرص استثمارية جديدة في الأسواق الناشئة، وفي هذا السياق، تبرز الأسواق الخليجية كوجهة جاذبة، مدعومة بإصلاحات هيكلية ومشاريع كبرى تقودها رؤية 2030.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ التحولات الحالية تفرض على المستثمرين تبني استراتيجيات أكثر تنوعًا، تجمع بين الأصول التقليدية مثل العقارات والسلع، والأصول الحديثة المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، كما يشدد على أهمية التركيز على القطاعات غير النفطية، التي أصبحت تُمثِّل ركيزة أساسية للنمو المستدام في المملكة.
ويرى سامر شقير، أن التحديات المرتبطة باستقلالية السياسات النقدية العالمية، إلى جانب التقلبات الجيوسياسية، تستدعي قدرًا أكبر من الحذر والانضباط الاستثماري، فبناء محافظ متوازنة قادرة على امتصاص الصدمات أصبح ضرورة، وليس خيارًا.
وأضاف شقير، أن المرحلة المقبلة ستكافئ المستثمرين الذين يمتلكون رؤية طويلة الأمد، وقادرين على قراءة التغيُّرات العالمية وربطها بالفرص المحلية، فالمملكة اليوم لا توفر فقط بيئة مستقرة، بل تقدم منظومة متكاملة من الفرص الاستثمارية التي تمتد من البنية التحتية إلى التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن التحولات في السياسة النقدية العالمية لا ينبغي النظر إليها كمصدر قلق، بل كفرصة لإعادة تموضع الاستثمارات بشكل أكثر ذكاءً، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يتحركون وفق رؤية استراتيجية واضحة سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة في السنوات المقبلة.
