أخبار 24 ساعة

سامر شقير: ذروة تنفيذ رؤية 2030 تُعيد تشكيل خريطة الثروة في السعودية

الأربعاء 29 أبريل 2026 12:17 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان دخول رؤية السعودية 2030 مرحلتها الثالثة والأخيرة (2026–2030) يُمثِّل تحولًا جوهريًّا من مرحلة البناء إلى مرحلة تعظيم القيمة الاستثمارية. 

وأشار شقير، إلى أن هذه اللحظة لا تتعلق بإطلاق مشاريع جديدة فقط، بل بإعادة تشكيل طريقة توليد الثروة داخل الاقتصاد السعودي.

من البناء إلى تعظيم العوائد.. التَّحوُّل الحاسم في دورة الاستثمار
وذكر سامر شقير، أن البيانات الرسمية لعام 2025 تعكس اقتراب الرؤية من النضج الكامل، حيث:
- 93 % من مؤشرات الأداء تحققت أو تسير في الاتجاه الصحيح.
- 90 % من المبادرات قيد التنفيذ أو الإنجاز.

- مساهمة القطاع الخاص تجاوزت 51% من الناتج المحلي.
- أكثر من 1000 إصلاح اقتصادي وهيكلي تم تطبيقه.
وأوضح شقير، أن هذا التحوُّل يعني انتقال الاستثمار من "المخاطرة المبكرة" إلى "تحسين العوائد واختيار الأصول بدقة".

شقير: نحن أمام إعادة تسعير كاملة للاقتصاد السعودي
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المرحلة الحالية لا تُمثِّل استمرارًا للتوسع، بل إعادة صياغة لطبيعة الفرص الاستثمارية، موضحًا أن التركيز انتقل من ضخ السيولة إلى كفاءة رأس المال، بالإضافة إلى أن المشاريع الكبرى أصبحت أصولًا مدرة للتدفقات النقدية، والمستثمر لم يعد يُجذب فقط، بل يتم انتقاؤه بعناية أكبر.

وأشار شقير، إلى أن أصول صندوق الاستثمارات العامة تقترب من 3.41 تريليون ريال، مع مستهدفات قد تصل إلى مستويات أعلى في المرحلة المقبلة.

أين تتشكَّل الثروات في المرحلة النهائية؟
وحدَّد سامر شقير أبرز القطاعات التي ستقود موجة خلق الثروة الجديدة:
1. البنوك وإدارة الأصول
 مستفيد رئيسي من التمويل الهيكلي للمشاريع الكبرى ونمو الائتمان.
2. الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية
 تحوُّل المملكة إلى مركز إقليمي للبنية الرقمية والبيانات والخدمات المالية الذكية.
3. العقار كأداة استثمارية
 الانتقال من بيع الأصول إلى توليد دخل مستدام عبر REITs والمشاريع متعددة الاستخدام.
4. السياحة كمُحرِّك نقدي
 مشاريع كبرى تتحوَّل من استثمارات رأسمالية إلى مصادر تدفق نقدي مستمر.
5. التعدين والطاقة الجديدة
 ثروات معدنية ضخمة تفتح مجالًا استثماريًّا عالي العائد على المدى الطويل.
6. الاقتصاد الفضائي
 استثمارات متنامية في الأقمار الصناعية والبيانات الفضائية والتطبيقات التجارية.

شقير: المرحلة النهائية تعني الاستثمار الذكي لا المبكر

أكَّد سامر شقير، أنَّ المرحلة الحالية تتطلب نوعًا مختلفًا من المستثمرين، قائلًا: "إن الفرصة اليوم ليست في الدخول المبكر، بل في اختيار الأصول الصحيحة وتوقيت التحرُّك بدقة".

وأضاف شقير، أن السوق السعودية تشهد ما يمكن وصفه بـ"إعادة تسعير استراتيجية" تشمل الأصول والقطاعات والمخاطر.

السعودية تتحوَّل إلى مُصدِّر لرأس المال

وأوضح سامر شقير، أن التحوُّل الأهم في هذه المرحلة هو انتقال المملكة من اقتصاد جاذب للاستثمار إلى اقتصاد مؤثر عالميًّا، مشيرًا إلى أن السعودية أصبحت مركزًا لعمليات الإدراج والطرح، ولاعبًا رئيسيًّا في صفقات الاندماج والاستحواذ، ومصدرًا لرأس المال الإقليمي والدولي.

المخاطر.. جزء من معادلة الفرصة

 أشار سامر شقير إلى وجود تحديات مثل: "ارتفاع تقييمات بعض القطاعات، وضغط تنفيذ المشاريع الضخمة، والتَّغيُّرات الجيوسياسية العالمية"، لكنه أكَّد أنَّ هذه المخاطر تُمثِّل فرصًا للمستثمرين ذوي الرؤية طويلة المدى.

مرحلة لا تتكرر في تاريخ الاقتصاد السعودي
 
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن المرحلة الثالثة من رؤية 2030 ليست نهاية، بل بداية مرحلة "جني الثمار"، حيث تتحوَّل المشاريع من رؤى إلى تدفقات نقدية حقيقية تُعيد تشكيل الاقتصاد.

رسالة شقير للمستثمرين

وشدَّد سامر شقير على أن السؤال لم يعد "هل تستثمر في السعودية؟: بل "أين تضع استثمارك داخل هذا التحوُّل التاريخي؟"، مؤكدًا أن الثروة في هذه المرحلة تُصنع بالاختيار الذكي وليس بالتوقيت المبكر فقط.