أخبار 24 ساعة

سامر شقير: إعادة هيكلة ”هنغلي” الصينية تُعيد رسم خريطة الطاقة العالمية

الأربعاء 29 أبريل 2026 12:12 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان مجموعة "هنغلي" الصينية إعادة هيكلة ذراعها التجارية في سنغافورة يُمثِّل تحولًا مهمًا في خريطة سلاسل الإمداد العالمية، خاصةً بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة على وحدة التكرير في داليان. 

وأشار شقير، إلى أن هذا التطور لا يُقرأ كحدث منعزل، بل كجزء من إعادة تشكيل أوسع للاقتصاد الجيوسياسي في 2026.

إعادة الهيكلة.. فصل الأنشطة وتقليل المخاطر الجيوسياسية

وذكر سامر شقير، أن المجموعة خفضت حصة الوحدة الخاضعة للعقوبات إلى 5% فقط، مقابل نقل 95% إلى كيان مرتبط بحكومة محلية صينية. 

وأوضح شقير، أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل التَّعرُّض للعقوبات الأمريكية، وحماية الأنشطة التجارية الدولية، وإعادة تنظيم سلاسل الإمداد النفطية.

وأشار شقير، إلى أن هذه التحركات تعكس حساسية قطاع الطاقة تجاه التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

شقير: أسواق النفط تدخل مرحلة "إعادة التوزيع العالمية"

وأكَّد سامر شقير، أن الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط عالميًّا، لن تقلل من الطلب، لكنها ستُعيد توجيه مصادر الإمداد نحو شركاء أكثر استقرارًا. 

وهنا، كما قال شقير، تبرز أهمية دول الخليج كمورد موثوق ومستقر في الأسواق العالمية.
وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية تمتلك ميزة تنافسية واضحة في هذا السياق، بفضل استقرارها السياسي والاقتصادي والتزامها طويل الأمد بالعقود.

رؤية 2030.. تحويل الطاقة من خام إلى قيمة مضافة

وأشار سامر شقير، إلى أن رؤية السعودية 2030 أعادت تعريف دور المملكة في قطاع الطاقة، من مجرد مصدر للنفط إلى مركز عالمي للصناعات التحويلية والبتروكيماويات.

ولفت شقير إلى مشاريع استراتيجية مثل: "مجمع أميرال في الجبيل (شراكة أرامكو وتوتال إنرجيز بقيمة 11 مليار دولار)، والتوسع في الصناعات البتروكيماوية المتقدمة، وتطوير الاقتصاد الدائري للطاقة".

السعودية كمركز استثماري آمن في قطاع الطاقة

وأكَّد سامر شقير، أن المملكة أصبحت واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في قطاع الطاقة عالميًّا، بفضل استقرار البيئة التنظيمية، وقوة صندوق الاستثمارات العامة، وتوسع الشراكات الدولية، وتنويع مصادر النمو الاقتصادي.

وأشار شقير، إلى أن هذه العوامل تجعل السعودية نقطة جذب رئيسية لرؤوس الأموال الآسيوية والأوروبية على حد سواء.

فرص استثمارية في 2026.. أين يتجه رأس المال الذكي؟

وأوضح سامر شقير، أن التحولات الحالية تفتح فرصًا واسعة في عدة مجالات: "البتروكيماويات ذات القيمة المضافة، وسلاسل الإمداد والطاقة اللوجستية، والاستثمارات الصناعية المشتركة، والتحوُّل نحو الطاقة المتجددة والهيدروجين".

وأضاف شقير، أن هذه القطاعات تتماشى مباشرة مع أهداف التنويع الاقتصادي في المملكة.

الخليج في قلب التحوُّل الجيوسياسي للطاقة

وأشار سامر شقير، إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تتحوَّل تدريجيًّا إلى محور استراتيجي في إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية، خاصةً مع تزايد الحاجة إلى موردين موثوقين في ظل التوترات الدولية.

من أزمة عالمية إلى فرصة استثمارية

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن إعادة هيكلة "هنغلي" ليست مجرد استجابة لعقوبات، بل مؤشر على تحوُّل أعمق في النظام التجاري العالمي. 

وأوضح شقير، أن هذه التحولات تفتح المجال أمام السعودية لتعزيز موقعها كمركز عالمي للطاقة والاستثمار.
وشدد رائد الاستثمار سامر شقير، على أن المستثمر الناجح في 2026 هو مَن يفهم اتجاهات إعادة

تشكيل الاقتصاد العالمي، وليس مَن يتفاعل فقط مع الأحداث اللحظية، مؤكدًا أن المملكة تُمثِّل اليوم أحد أهم مراكز الفرص الاستثمارية في العالم.