أخبار 24 ساعة

سامر شقير: الوظيفة الواحدة انتهت وهذا ما لا يريدونك أن تعرفه

الخميس 23 أبريل 2026 10:41 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ الصورة البسيطة لشابة تبتسم رافعة علامة النصر ليست مجرَّد لحظة عابرة، بل انعكاس لتحوُّل اقتصادي عميق يعيشه جيل كامل. 

وأضاف رائد الاستثمار، في بيان، أنه لم تعد الوظيفة الواحدة كافية لضمان الاستقرار، وأصبح تعدُّد مصادر الدخل واقعًا يتوسع عالميًّا مدفوعًا بارتفاع تكاليف المعيشة وتسارع التَّغيُّرات في سوق العمل، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في إعادة تشكيل الوظائف.

وأكَّد شقير، أنَّ الأرقام العالمية تؤكِّد أنَّ العمل المتعدد لم يعد استثناءً، بل تحوَّل إلى سلوك اقتصادي واسع الانتشار، حيث يسعى الأفراد لتعويض تآكل القوة الشرائية وبناء قدر أكبر من الأمان المالي. 
وأوضح شقير، لكن من وجهة نظر استثمارية، لا تكمن الأهمية في عدد الوظائف التي يعمل بها الفرد، بل في كيفية تحويل هذا التعدُّد إلى أداة لبناء الثروة، وليس مجرد وسيلة للبقاء.

ونوه شقير، بأنه في السياق السعودي، تبدو الصورة مختلفة وأكثر تفاؤلًا، فبدلًا من أن يكون تعدُّد الدخل رد فعل لضغوط اقتصادية، يمكن أن يتحوَّل إلى استراتيجية واعية لبناء قيمة اقتصادية حقيقية. 

وأوضح شقير، أن البيئة الحالية، المدعومة برؤية 2030، تفتح المجال أمام الشباب للعمل الحر، والمشاريع الصغيرة، والاقتصاد الرقمي، ما يخلق مسارات متعددة تتجاوز النموذج التقليدي للوظيفة الواحدة.

وبيَّن شقير، أنَّ العامل الحاسم ليس في تنوع مصادر الدخل بحد ذاته، بل في نوعية المهارات والأصول التي يراكمها الفرد، فالشخص القادر على التنقل بين مجالات مختلفة، وتطوير مهارات قابلة للتوسع، وبناء شبكة علاقات قوية، يتحوَّل تدريجيًّا إلى أصل اقتصادي مستقل، هذا النموذج هو الأكثر قدرة على التكيُّف في اقتصاد سريع التَّغيُّر.

ولفت شقير، إلى أن هذا المسار لا يخلو من التحديات، فالكثيرون يقعون في فخ زيادة الدخل مقابل زيادة الاستهلاك، دون تحويل هذا الدخل إلى أصول منتجة، هنا تظهر أهمية التفكير الاستراتيجي: استثمار جزء من الدخل في مشاريع، أو مهارات، أو أدوات تدر عائدًا مستقبليًّا، كما أن إدارة الوقت والجهد تصبح ضرورة لتجنب الإرهاق وتحويل التعدُّد إلى نموذج مستدام.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المرحلة المقبلة لا تكافئ مَن يعتمد على مصدر دخل واحد، بل مَن يمتلك مرونة اقتصادية وقدرة على التنوع، ومع تطور الاقتصاد السعودي، يصبح من المنطقي أن يتحوَّل

الفرد من موظف تقليدي إلى كيان اقتصادي مصغر يُدير دخله واستثماراته ومهاراته بوعي.
واختتم سامر شقير بيانه قائلًا: "في النهاية، أعتقد أنَّ تعدُّد مصادر الدخل ليس مجرد ظاهرة مؤقتة،

بل بداية لاقتصاد شخصي جديد، حيث لا ينتظر الأفراد الفرص، بل يصنعونها بأنفسهم، ويحولون جهودهم اليومية إلى أصول تبني مستقبلهم".