أخبار 24 ساعة

سامر شقير: أزمة الألمنيوم فرصة استراتيجية كبرى للسعودية لتعزيز ريادتها الصناعية وفق رؤية 2030

الإثنين 20 أبريل 2026 02:31 مـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قدَّم رائد الاستثمار سامر شقير، تحليلًا شاملًا للمشهد الراهن، مؤكدًا أنَّ ما يشهده العالم من اضطرابات في سوق الألمنيوم يُمثِّل في جوهره نافذة استثمارية غير مسبوقة للمملكة العربية السعودية، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى تراجع المخزونات العالمية وارتفاع الأسعار لمستويات قياسية.

وأوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ أزمة الألمنيوم، التي دفعت الأسعار في بورصة لندن للمعادن لتلامس 3,580 دولارًا للطن المتري، ناتجة عن عوامل متداخلة شملت التأثيرات المباشرة للهجمات على مصاهر كبرى في الخليج، وتراجع الإنتاج في مصاهر عالمية أخرى نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة، إضافة إلى تعطل سلاسل الشحن عبر مضيق هرمز.

 وبيَّن سامر شقير، أنَّ هذا الوضع أدى إلى توقعات بعجز عالمي قد يصل إلى 4 ملايين طن في عام 2026، مما يضع ضغوطًا تصاعدية على قطاعات حيوية تشمل التغليف والسيارات والطيران والطاقة المتجددة، ويرفع تكلفة المنتجات النهائية للمستهلكين.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية تبرز اليوم بوصفها الملاذ الآمن واللاعب الأكثر حصانةً وتكاملًا في هذه الصناعة، بفضل مجمع معادن في رأس الخير الذي يعد الأكبر عالميًّا، والذي يعتمد على نظام تكامل يبدأ من منجم البوكسايت في البعيثة وصولًا إلى مصفاة الألومينا بطاقة 1.8 مليون طن سنويًّا.

 وأشار سامر شقير، إلى أن هذا التكامل يمنح السعودية أفضلية تنافسية كبرى تقلل من الاعتماد على الشحن الخارجي والمواد الأولية المستوردة، مما يجعلها في وضع استراتيجي يتيح لها الاستفادة من علاوة الندرة العالمية.

وشدد رائد الاستثمار سامر شقير، على أن رؤية 2030 وفرت درعًا واقيًا ومحرِّك نمو ساعد المملكة على تحويل الصدمات الخارجية إلى ميزات تنافسية مستدامة. 

وفي هذا الإطار، حدَّد شقير ثلاثة محاور استثمارية واعدة للمرحلة الحالية، وهي: التوسع في الإنتاج المتكامل لشركة معادن لتعزيز السيطرة على سلسلة القيمة، والاستثمار في مشاريع إعادة التدوير في رأس الخير التي تستهدف إنتاج 400 ألف طن سنويًّا لما تمثله من كفاءة طاقية واستدامة، والتركيز على الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة مثل صفائح العلب ومكونات السيارات الكهربائية وتطبيقات الطاقة المتجددة.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه التوجهات تنسجم مع الاستثمارات الضخمة التي شهدها قطاع التعدين السعودي في عام 2024 والتي تجاوزت 9.32 مليار دولار، مؤكدًا أنَّ المملكة ماضية في بناء قوة صناعية عالمية لا تكتفي برد الفعل، بل تخطط لتعميق قاعدتها الصناعية وفق استراتيجيات طويلة الأمد.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الأزمات تولد الفرص لمَن يمتلك الرؤية والشجاعة للتحرُّك، وأنَّ السعودية تمتلك اليوم كل المقومات لتحويل تحدي الألمنيوم العالمي إلى قصة نجاح خليجية جديدة. 

ودعا سامر شقير المستثمرين والرياديين في المملكة والخليج إلى قراءة ما وراء المؤشرات الحالية والتركيز على الفرص الكامنة في تعزيز السيادة الصناعية، مؤكدًا أنَّ المستقبل يبتسم لمَن يستثمر في البنية التحتية الصلبة التي تدعم رؤية 2030 وتواكب التحولات الاقتصادية العالمية.