أخبار 24 ساعة

سامر شقير: خطة صندوق الاستثمارات تمثل نموذجًا عمليًّا للتنفيذ الاحتراف

السبت 18 أبريل 2026 06:12 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير،  أن خطة التنفيذ الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026 2030 تمثل مرحلة مفصلية في مسار الاقتصاد السعودي، حيث تنتقل الاستراتيجية من الإطار النظري إلى التطبيق العملي القائم على مؤشرات أداء دقيقة وآليات تنفيذ واضحة، ما يعزز من كفاءة الاستثمار ويضمن تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وأوضح سامر شقير، أن إعلان الخطة التنفيذية التفصيلية يعكس مستوى متقدمًا من النضج المؤسسي، خاصةً بعد اعتمادها من قِبل قيادة الصندوق برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تضع المستثمرين أمام رؤية تنفيذية قابلة للقياس وليست مجرد توجهات عامة.

وأشار سامر شقير، إلى أن الاستراتيجية تعتمد على ثلاثة محاور تنفيذية رئيسية تشمل تعظيم القيمة وتعزيز الحوكمة وتمكين الشراكات، وهي محاور مترابطة تشكل أساس النجاح في تحويل الاستثمارات إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مضيفًا أن ما يميز هذه المرحلة هو الانتقال المنهجي من النمو السريع إلى تحقيق العوائد المستدامة وفق جداول زمنية محددة.

وفي تحليله لتوزيع الاستثمارات، أوضح سامر شقير، أن محفظة الرؤية التي تضم 95 شركة تمثل القلب التنفيذي للخطة، حيث تقود عملية التطوير المحلي عبر ست منظومات اقتصادية متكاملة تشمل السياحة والسفر والترفيه والتطوير العمراني والتنمية الحضرية والصناعات المتقدمة والابتكار والصناعة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه إضافة إلى مشروع نيوم كمنظومة مستقلة.

وأضاف أن الخطة التنفيذية لهذه المحفظة تعتمد على خطوات عملية واضحة تتضمن إطلاق مشاريع مشتركة مع القطاع الخاص بنسب مشاركة قد تصل إلى 70 في بعض الحالات وتسريع تنفيذ مشاريع كبرى مثل نيوم وآلات ورؤى الحرم المكي ودان وأردارا وتسارع استثمارات التنقل وتطوير البلد وسرج للاستثمار الرياضي، مع قياس الأداء من خلال مؤشرات محددة تشمل عدد الوظائف الجديدة وحجم الاستثمارات الخاصة ونسب الإنجاز الفعلي.

وأكد سامر شقير ، أن محفظة الاستثمارات الاستراتيجية التي تضم 22 شركة تركز على التحول النوعي للشركات عبر برامج تطوير إداري وتوسع دولي مدروس وإعادة هيكلة الأصول بهدف تعظيم العوائد خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب بناء شراكات عالمية تسهم في رفع القيمة السوقية وتعزيز الحضور الدولي.

وفيما يتعلق بمحفظة الاستثمارات المالية التي تضم 7 شركات، أوضح أنها تلعب دورًا محوريًّا في تنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمار في الأسواق العالمية وفق معايير دقيقة لإدارة المخاطر، مع الاعتماد على شراكات دولية وآليات متابعة دورية لضمان تحقيق عوائد مالية مستدامة.

وشدد سامر شقير، على أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد بشكل أساسي على جودة التنفيذ، قائلًا إن الخطط الاستراتيجية مهما بلغت قوتها قد تفقد أثرها إذا لم تكن مدعومة بآليات تنفيذ دقيقة وقابلة للقياس، مضيفًا أن ما يقدمه صندوق الاستثمارات العامة اليوم هو نموذج متكامل يجمع بين الرؤية الوطنية والتنفيذ الاحترافي.

وأشار إلى أن التركيز على الحوكمة يعزز من مستويات الشفافية والمساءلة عبر تطبيق مراجعات دورية على جميع المحافظ الاستثمارية، في حين يسهم تمكين القطاع الخاص من خلال برامج الشراكة والمناقصات المفتوحة في خلق بيئة استثمارية أكثر ديناميكية وجاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين.

كما لفت إلى أن إطلاق نظام مؤشرات أداء ربع سنوي يمثل خطوة مهمة في قياس الأثر الاقتصادي ومتابعة التقدم نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، موضحًا أن وجود جدول زمني واضح للانتقال من مرحلة النمو إلى مرحلة تعظيم القيمة يعزز من وضوح الرؤية أمام جميع الأطراف المعنية.

وأكد سامر شقير، أن بدء تنفيذ هذه الخطة يفتح المجال أمام فرص استثمارية عملية ومباشرة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة النظيفة والسياحة والصناعات المتقدمة والتطوير الحضري والخدمات اللوجستية، خاصةً في ظل الاستعداد لاستضافة فعاليات دولية كبرى خلال السنوات المقبلة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن خطة التنفيذ الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة 2026 2030 تمثل خارطة طريق عملية تضمن تحقيق أثر اقتصادي ملموس لكل استثمار، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانًا للتنفيذ الاحترافي القائم على الانضباط والشفافية، وأن الفرص المتاحة اليوم ستكافئ المستثمرين القادرين على فهم تفاصيل التطبيق واتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على أسس واضحة.