أخبار 24 ساعة

سامر شقير: أزمة وقود الطائرات في أوروبا تكشف هشاشة سلاسل الإمداد العالمية

السبت 18 أبريل 2026 05:06 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ التحذير المُتعلق باحتمال نفاد وقود الطائرات في أوروبا خلال أسابيع قليلة لم يكُن مجرَّد خبر طارئ، بل إشارة واضحة على دخول أسواق الطاقة العالمية مرحلة جديدة من عدم الاستقرار. 

وأضاف شقير، أنَّ هذا النوع من الأزمات أعاد تسعير دور الدول القادرة على توفير الطاقة بشكل مستقر وموثوق، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

أزمة وقود الطائرات.. صدمة تكشف هشاشة النظام العالمي

قال سامر شقير: إنَّ أزمة وقود الطائرات في أوروبا أظهرت مدى هشاشة منظومة الإمدادات العالمية، موضحًا أنَّ الاعتماد المفرط على سلاسل توريد طويلة ومعقدة جعل الأسواق أكثر عُرضة للصدمات الجيوسياسية.

وأضاف شقير، أنَّ هذه الأزمة انعكست مباشرة على توقعات أسعار تذاكر السفر وحركة الطيران والسياحة، ما أدى إلى إعادة تقييم عالمي لقطاع الطاقة الجوية.

السعودية والخليج.. مركز الثقل الجديد في أمن الطاقة

وأوضح سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية برزت في هذا السياق كعنصر استقرار رئيسي، مشيرًا إلى السعودية لم تعد مجرَّد مصدر تقليدي للطاقة، بل أصبحت لاعبًا محوريًّا في ضمان أمن الطاقة العالمي.

وأضاف أنَّ الموقع الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب القدرات التكريرية المتقدمة، منح المملكة ميزة تنافسية في تلبية الطلب العالمي المتزايد.

وأكَّد أنَّ دول الخليج تحوَّلت تدريجيًّا إلى ملاذ موثوق للطاقة في وقت تتزايد فيه الاضطرابات الدولية.

وقود الطيران المستدام.. الفرصة الذهبية المقبلة

وقال سامر شقير: إنَّ أحد أهم التحولات التي برزت نتيجة الأزمة هو تسارع الاهتمام بوقود الطيران المستدام (SAF)، موضحًا أنَّ هذا القطاع لم يعد خيارًا بيئيًّا فقط، بل أصبح محورًا اقتصاديًّا استراتيجيًّا.

وأضاف شقير، أنَّ المملكة بدأت بالفعل خطوات عملية في هذا المجال، من خلال تجارب تشغيلية وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بالطاقة النظيفة.

وأكَّد أنَّ هذا التوجُّه انسجم بشكل مباشر مع أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد منخفض الكربون وأكثر استدامة.

سامر شقير: الأزمة العالمية تتحوَّل إلى فرصة استثمارية للمملكة

ولفت سامر شقير، إلى أنَّ الأزمة الأوروبية تحوَّلت إلى فرصة استثمارية واضحة للمملكة، موضحًا أن كل أزمة في سلاسل الإمداد كانت تاريخيًّا تُعيد توجيه رؤوس الأموال نحو مناطق أكثر استقرارًا، والسعودية اليوم في قلب هذا التحوُّل.

وأضاف شقير، أنَّ رؤية 2030 نجحت في تحويل التحديات العالمية إلى فرص استثمارية عبر تنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات الطاقة واللوجستيات والطيران.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين العالميين بدأوا ينظرون إلى المملكة كمنصة رئيسية للنمو طويل الأجل.

اتجاهات اقتصادية 2026.. أين تتجه الفرص؟

واستطرد سامر شقير قائلًا: إنَّ اتجاهات 2026 أظهرت بوضوح أنَّ الفرص الاستثمارية تتركَّز في أربعة مسارات رئيسية:

- وقود الطيران المستدام والطاقة الخضراء.
- تطوير قطاع الطيران والمطارات كمراكز لوجستية عالمية.
- تعزيز الشراكات الدولية في سلاسل الطاقة والإمداد.
- الاستثمار في أسواق المال السعودية المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا.
وأضاف شقير، أنَّ هذه المسارات شكَّلت العمود الفقري للاقتصاد المستقبلي في المنطقة.

من الأزمة إلى إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي

وأوضح سامر شقير، أن أزمة وقود الطائرات في أوروبا أكَّدت أنَّ العالم يدخل مرحلة جديدة من إعادة توزيع مراكز القوة الاقتصادية، موضحًا أن الأزمات لم تعد مجرد مخاطر، بل أصبحت أدوات لإعادة تشكيل خريطة الاستثمار العالمي.

وأضاف شقير، أنَّ السعودية نجحت في تحويل موقعها الجغرافي ومواردها إلى ميزة استراتيجية ضمن رؤية 2030.

واختتم بالقول: إنَّ الفرص الاستثمارية لم تكُن واضحة من اليوم، والمستثمرون الذين قرأوا هذه التحولات مبكرًا كانوا قد ضمنوا موقعهم في اقتصاد المستقبل.