أخبار 24 ساعة

من ”شكري سرحان” إلى ”الباد بوي”.. نجوى إبراهيم ترسم ملامح التغير في خريطة الحب المصرية

السبت 4 أبريل 2026 11:37 مـ 16 شوال 1447 هـ
نجوى ابراهيم
نجوى ابراهيم

في رحلة حنين شيقة عبر الزمن، فتحت الإعلامية القديرة نجوى إبراهيم، في برنامجها على إذاعة "نجوم إف إم"، ملفاً شائكاً يتناول التحولات الجذرية في مفاهيم الحب والارتباط بين جيل "الزمن الجميل" والجيل الحالي.

الحب قديماً: "تريّث.. سؤال.. وأصول"

تصف "نجوى" علاقات الماضي بأنها كانت محكومة بـ "ساعة رملية" بطيئة؛ حيث كان الزواج رحلة طويلة تتطلب صبراً.

في ذلك الزمن، كان الأب هو "البوصلة"، يسأل عن العريس وأصله وفصله، وكانت الفتاة تكتفي بالقبول العائلي الذي يضمن لها استقراراً يمتد لسنوات. وتقول نجوى: "زمان كان الأمر يحتاج وقتاً، وكانت البنات يتزوجن في سن صغيرة من رجال أكثر نضجاً وخبرة بالحياة".

وتستحضر في ذاكرتها أيقونات الرومانسية السينمائية كـ شكري سرحان، رشدي أباظة، وعبد الحليم حافظ، مؤكدة أن العلاقات كانت مغلفة بالتحفظ والتقدير العميق للعائلة والمجتمع.

الحب حديثاً: "سرعة.. تمرد.. وميل للـ Bad Boy"

على النقيض تماماً، ترى نجوى إبراهيم أن الجيل الحالي تبنى فلسفة "الحب والزواج السريع"، حيث تختزل الفتاة كل تعقيدات الحياة في جملة واحدة: "أنا أحبه وسأتزوجه".

وفي تحليلها لشخصية الرجل الذي بات يجذب فتيات اليوم، تستخدم نجوى مصطلح "Bad Boy"، موضحة أن الفتاة المعاصرة أصبحت تميل للشخصية المستقلة، الجريئة، وربما المتمردة، التي تمتلك أسلوباً خاصاً في لفت الانتباه، مشبهة إياه بـ "لوسي" (شخصية عمر الشريف في فيلم إشاعة حب)، الذي كان يمتلك سحراً خاصاً يعتمد على الإثارة والغموض.

تغييرات طقوس الحب

لم يقتصر التغير على الشخصية فقط، بل امتد لطقوس التعبير عن العاطفة. تشير نجوى إلى أن التمرد والإثارة أصبحا "عنواناً"، لدرجة أن بعض الفتيات اليوم يجدن في طلب "وشم" (تاتو) باسم الحبيب على أجسادهن تعبيراً عن قوة العاطفة، وهو ما يعكس "الجرأة والانفتاح" اللذين يطغيان على العلاقات العاطفية في عصرنا الحالي.