أخبار 24 ساعة

مفاجأة طبية.. أدوية فرط الحركة في الطفولة قد تحمي من الفصام لاحقًا

الأربعاء 25 مارس 2026 06:34 مـ 6 شوال 1447 هـ
فرط الحركة
فرط الحركة

كشفت دراسة طبية حديثة عن نتائج مفاجئة تتعلق بعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، حيث أظهرت أن تناول الأدوية المخصصة له خلال مرحلة الطفولة قد يسهم في تقليل مخاطر الإصابة بالاضطرابات الذهانية الخطيرة في مراحل لاحقة من الحياة، وعلى رأسها الفصام.

وأكدت الدراسة إن العلاج باستخدام عقار Methylphenidate — وهو من أكثر الأدوية شيوعًا للأطفال — قبل سن 13 عامًا، لا يزيد من احتمالات الإصابة بالذهان كما كان يُعتقد سابقًا، بل قد يوفر تأثيرًا وقائيًا ملحوظًا.

نتائج تطمئن الأسر والأطباء

وأوضحت الدراسة، الى أنها اعتمدت على تحليل بيانات واسعة شملت نحو 700 ألف شخص في فنلندا، بالإضافة إلى متابعة قرابة 4000 شاب، ما يجعلها من بين أكبر الدراسات في هذا المجال.

وأكد الباحثون أنهم لم يجدوا أي دليل علمي يربط بين استخدام أدوية فرط الحركة وزيادة خطر الإصابة بالاضطرابات الذهانية في المستقبل، وهو ما يبدد مخاوف كانت شائعة بين بعض الأسر.

 رأي الخبراء

وأوضح البروفيسور إيان كيليهر أن نسبة صغيرة فقط من الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة قد تتطور لديهم أمراض مثل الفصام، مؤكدًا أن التساؤل الأهم كان حول دور الأدوية، لتثبت النتائج أنها ليست السبب.

كما أشار الباحث كولم هيلي إلى أن دماغ الطفل يختلف بشكل جوهري عن دماغ البالغ، ما يفسر سبب ظهور التأثير الوقائي للعلاج في الطفولة فقط، دون المراحل العمرية اللاحقة.

العلاج المبكر يصنع الفارق

وأظهرت الدراسة أن الفائدة الوقائية تقتصر على من تلقوا العلاج في سن مبكرة، بينما لم تظهر نفس النتائج لدى من بدأوا العلاج في مرحلة المراهقة أو البلوغ، ما يعزز أهمية التشخيص والتدخل المبكر.

ويرى الخبراء أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق لتأثير الأدوية النفسية على المدى الطويل، خاصة مع الارتفاع الملحوظ عالميًا في معدلات تشخيص اضطراب فرط الحركة.