×

مصر وكوت ديفوار تبحثان ضخ استثمارات صناعية مشتركة.. وتصنيع الإطارات وزيت النخيل على رأس الفرص

الخميس 22 أكتوبر 2026 08:13 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
وزارة الصناعة
وزارة الصناعة

تتحرك مصر وكوت ديفوار نحو تعزيز الشراكة الصناعية والاستثمارية، عبر بحث فرص إقامة مشروعات مشتركة في عدد من القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية وتصنيع الإطارات وزيت النخيل والصناعات الزراعية، بما يدعم التبادل التجاري ويفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية.

وفي هذا الإطار، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع ألبرت ج. دولي، سفير جمهورية كوت ديفوار لدى مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين وزيادة الاستثمارات المشتركة، إلى جانب مناقشة التحديات المالية واللوجستية التي تواجه تنفيذ المشروعات الصناعية.

وحضر الاجتماع الدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة، ومنى الدالي، مساعدة السفير الإيفواري.

وتناول اللقاء فرص التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، في ضوء الخطط الحكومية للبلدين، مع التركيز على تحديد المشروعات القابلة للتنفيذ خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من الإمكانات الإنتاجية والاستثمارية المتاحة في مصر وكوت ديفوار.

استراتيجية الصناعة 2030 تستهدف تعزيز التكامل الصناعي مع إفريقيا

أكد وزير الصناعة أن مصر وكوت ديفوار ترتبطان بعلاقات وثيقة على مختلف الأصعدة، مشددًا على حرص الوزارة على توسيع التعاون الصناعي مع الجانب الإيفواري، بما يحقق منافع اقتصادية مشتركة ويعزز الاستفادة من قدرات البلدين.

وأوضح هاشم أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تتضمن التكامل الصناعي مع الدول الإفريقية ضمن محاورها الرئيسية، بما يتيح فرصًا لإقامة مشروعات إنتاجية مشتركة، وتوسيع نطاق التعاون بين الشركات، والاستفادة من الأسواق الإفريقية في دعم النمو الصناعي.

وأشار إلى أن تنفيذ مشروعات صناعية حقيقية يمثل محورًا أساسيًا لتسريع التعاون بين البلدين، والتعامل مع التحديات القائمة، سواء المرتبطة بالتمويل أو الخدمات اللوجستية أو حركة التجارة.

وأضاف أن الوزارة والسفارة الإيفوارية ستبدآن دراسة القطاعات المشتركة في الاستراتيجيات الصناعية للبلدين، بهدف تحديد المشروعات المحتملة وفقًا للمقومات المتاحة في كل دولة، تمهيدًا للتحرك نحو تنفيذ مشروعات تلبي احتياجات السوقين المصري والإيفواري.

تصنيع الإطارات وزيت النخيل.. فرص استثمارية أمام الشركات المصرية

من جانبه، أكد ألبرت ج. دولي، سفير كوت ديفوار لدى مصر، حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي مع مصر، وتفعيل اتفاقات التعاون الموقعة بين البلدين خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوت ديفوار عام 2019.

وأشار السفير إلى توافق الرؤى بين قيادتي البلدين بشأن تعزيز العلاقات الثنائية، لافتًا إلى اهتمام الحكومة الإيفوارية بجذب الاستثمارات الصناعية المصرية، خاصة في مجال الصناعات التحويلية.

وأوضح أن كوت ديفوار وضعت خطة خمسية تمتد حتى عام 2030 للاقتصاد الإيفواري، حددت خلالها مجموعة من القطاعات الصناعية المستهدفة لتنفيذ مشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتشمل أبرز الفرص المطروحة أمام الشركات المصرية:

  • تصنيع الإطارات: دراسة فرص إقامة مشروعات صناعية تلبي احتياجات الأسواق المستهدفة.
  • صناعة زيت النخيل: الاستفادة من الفرص المتاحة في الصناعات المرتبطة بزيت النخيل وسلاسل القيمة الخاصة به.
  • الصناعات الزراعية: التوسع في تصنيع المنتجات الزراعية وإضافة قيمة اقتصادية إلى المواد الخام.
  • الصناعات التحويلية: ضخ استثمارات مباشرة في قطاعات تستهدفها الخطط الاقتصادية الإيفوارية.

وتتيح هذه القطاعات مجالًا لبحث نماذج متنوعة للتعاون، سواء من خلال إقامة مصانع جديدة أو الدخول في شراكات إنتاجية واستثمارية، وفقًا لنتائج الدراسات التي ستحدد جدوى المشروعات ومتطلبات تنفيذها.

غياب بنك مصري واتفاق للتجارة البحرية.. تحديات أمام الاستثمارات المشتركة

ناقش الاجتماع عددًا من المعوقات التي قد تؤثر في إقامة الاستثمارات الصناعية المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها عدم وجود بنك مصري في كوت ديفوار، وعدم وجود اتفاق للتجارة البحرية بين مصر وكوت ديفوار، وفقًا لما طُرح خلال اللقاء.

وتبرز هذه التحديات أهمية بحث حلول عملية لتيسير المعاملات المالية، وتحسين الخدمات المرتبطة بتمويل التجارة، إلى جانب دراسة آليات النقل والشحن البحري بما يدعم حركة السلع ومستلزمات الإنتاج بين البلدين.

وأكد وزير الصناعة أن إقامة مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ تمثل مدخلًا لمعالجة العديد من التحديات المالية واللوجستية، من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية لكل مشروع والتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين.

ومن المتوقع أن تسهم دراسة القطاعات المشتركة وتحديد المشروعات ذات الأولوية في توضيح متطلبات الاستثمار، بما يساعد الشركات على تقييم الفرص المتاحة وتحديد آليات الدخول إلى السوق الإيفوارية.

تفعيل اتفاقات 2019.. خطوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين

شدد السفير الإيفواري على أهمية تفعيل اتفاقات التعاون الموقعة بين البلدين خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوت ديفوار عام 2019، بما يدعم الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مشروعات اقتصادية وصناعية ملموسة.

ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع اهتمام البلدين بتوسيع التعاون في القطاعات الإنتاجية، والاستفادة من خطط التنمية الصناعية، وتعزيز دور القطاع الخاص في إقامة المشروعات المشتركة.

كما يمثل التنسيق بين وزارة الصناعة المصرية والسفارة الإيفوارية خطوة لتحديد المجالات التي تتوافق فيها احتياجات السوقين مع الإمكانات الإنتاجية والاستثمارية المتاحة، تمهيدًا لدراسة فرص التعاون الأكثر قابلية للتنفيذ.

السوق الإفريقية على خريطة الاستثمار المصري حتى 2030

يعكس الاجتماع توجهًا نحو تعزيز التكامل الصناعي بين مصر والدول الإفريقية، من خلال البحث عن فرص استثمارية تتجاوز التبادل التجاري التقليدي إلى إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة.

وتستهدف التحركات المرتبطة باستراتيجية الصناعة المصرية 2030 توسيع مجالات التعاون مع الأسواق الإفريقية، وفتح فرص جديدة أمام الشركات المصرية، بالتوازي مع دعم العلاقات الاقتصادية وتبادل الخبرات الصناعية.

وتظل الخطوة المقبلة مرتبطة بنتائج دراسة القطاعات ذات الأولوية، وتحديد المشروعات المقترحة ومتطلبات التمويل والنقل والتشغيل، إلى جانب آليات تفعيل اتفاقات التعاون القائمة.

ومن شأن ترجمة هذه المباحثات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ أن تفتح مجالات جديدة للاستثمار الصناعي بين مصر وكوت ديفوار، خاصة في الصناعات التحويلية والزراعية، مع توفير فرص لتعزيز الإنتاج والتجارة وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.