×

وزير الاتصالات يعلن مستهدفات مصر الرقمية 2030.. 200 ألف فرصة عمل و12 مليار دولار صادرات سنوية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:14 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
وزير الاتصالات
وزير الاتصالات

كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن أبرز مستهدفات استراتيجية مصر الرقمية حتى عام 2030، والتي تستهدف التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، وتعزيز فرص العمل في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وزيادة الصادرات التكنولوجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع تنافسية مصر في الأسواق العالمية.

وأوضح الوزير أن الاستراتيجية ترتكز على مجموعة من الالتزامات تجاه المواطن، إلى جانب واجبات استراتيجية نحو الدولة، تشمل تطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز السيادة الرقمية، ودعم التصنيع المحلي للتكنولوجيا، وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي.

400 خدمة على منصة مصر الرقمية بحلول 2030

تستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات زيادة عدد الخدمات الحكومية المتاحة عبر منصة مصر الرقمية إلى 400 خدمة بحلول عام 2030، مع رفع عدد المستخدمين إلى ما يتراوح بين 30 و35 مليون مواطن.

ويأتي ذلك في إطار التوسع في تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا، وتيسير حصول المواطنين عليها، وتقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات.

كما تستهدف الاستراتيجية توصيل كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 55% من منازل المواطنين، إلى جانب تغطية جميع المحافظات بشبكات الجيل الخامس، بما يدعم سرعة الاتصال بالإنترنت، ويوفر بنية تحتية مناسبة للتوسع في الخدمات الرقمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة.

200 ألف فرصة عمل جديدة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وفي إطار التمكين الاقتصادي، تستهدف استراتيجية مصر الرقمية توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يعزز فرص التوظيف في القطاعات الرقمية ويدعم نمو الاقتصاد القائم على المعرفة.

كما تتضمن المستهدفات تمكين 250 شركة ناشئة للعمل على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يفتح المجال أمام الابتكار وريادة الأعمال، ويساعد على تحويل الأفكار والحلول التكنولوجية إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق في السوق.

ويعكس هذا التوجه اهتمام الدولة بتوسيع قاعدة الشركات العاملة في التكنولوجيا، ودعم الكوادر المتخصصة، وزيادة الاستفادة الاقتصادية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

وزير الاتصالات يحدد 5 محاور لتحقيق السيادة الرقمية

وأوضح وزير الاتصالات أن تحقيق السيادة الرقمية يرتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل:

  1. البنية التحتية السيادية: تطوير القدرات الوطنية اللازمة لتشغيل الخدمات الرقمية الأساسية.
  2. الأمن السيبراني: تعزيز حماية الأنظمة والشبكات الرقمية من التهديدات والهجمات الإلكترونية.
  3. الذكاء الاصطناعي: دعم تطوير التقنيات والتطبيقات الذكية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
  4. حماية البيانات وبناء الكوادر الوطنية: الحفاظ على البيانات وتنمية المهارات والخبرات البشرية المتخصصة.
  5. التوسع في الصناعات التكنولوجية: تعزيز التصنيع المحلي وزيادة القدرات الإنتاجية في القطاعات التكنولوجية.

وأكد الوزير أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم، وإنما تعني القدرة على التواصل والتفاعل مع المنظومة الرقمية العالمية وفق ضوابط تحافظ على المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أنه لا توجد سيادة مطلقة بنسبة 100% لأي دولة.

إنشاء 5 إلى 7 مراكز بيانات عملاقة خلال 4 إلى 5 سنوات

وفي إطار تعزيز البنية التحتية الرقمية، كشف الوزير عن التخطيط لإنشاء ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة خلال فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات، على أن يدخل عدد منها حيز التشغيل، مع استهداف تصدير خدمات مرتبطة بها إلى الخارج بحلول عام 2030.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوسع في قدرات استضافة البيانات وتقديم الخدمات الرقمية، ودعم احتياجات الشركات والمؤسسات، وتعزيز فرص مصر في سوق الخدمات التكنولوجية العابرة للحدود.

ومن شأن التوسع في مراكز البيانات أن يدعم تطوير البنية التحتية اللازمة للاقتصاد الرقمي، بالتوازي مع تنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز متطلبات الأمن السيبراني وحماية البيانات.

8% مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي و12 مليار دولار للصادرات الرقمية

وتتضمن مستهدفات استراتيجية مصر الرقمية زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%، إلى جانب رفع قيمة الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويًا.

وتعكس هذه المستهدفات توجهًا نحو زيادة القيمة الاقتصادية للخدمات والمنتجات التكنولوجية المصرية، والتوسع في تصدير الخدمات الرقمية، وتعزيز قدرة الشركات المحلية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

كما تستهدف الخطة تنمية الأنشطة المرتبطة بالتعهيد والخدمات التكنولوجية، بما يدعم توفير فرص عمل جديدة، وزيادة تدفقات الإيرادات من الأسواق الدولية، وتعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في النمو الاقتصادي.

تصنيع 30 مليون هاتف محمول محليًا بحلول 2030

وفي سياق دعم التصنيع التكنولوجي، تستهدف الاستراتيجية زيادة الطاقة الإنتاجية لتصنيع الهواتف المحمولة محليًا إلى 30 مليون جهاز، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويدعم التصدير إلى الأسواق الخارجية.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود توطين صناعة الإلكترونيات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع القاعدة الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل في الأنشطة الصناعية والتكنولوجية.

ويمثل التوسع في تصنيع الهواتف المحمولة أحد المسارات التي تستهدفها الدولة لزيادة الاعتماد على القدرات الإنتاجية المحلية، مع تعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

ما المقصود بالسيادة الرقمية

وأكد وزير الاتصالات أن السيادة الرقمية تعني قدرة الدولة على التحكم بصورة مستقلة ومستدامة في بنيتها التحتية الرقمية وبياناتها وخدماتها الاستراتيجية، إلى جانب امتلاك القدرة على حماية الأمن القومي والأصول الرقمية.

ويرتبط تحقيق هذا الهدف بتطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن السيبراني، وحماية البيانات، وتنمية الكوادر الوطنية، وتوسيع القدرات المحلية في الصناعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

وتجمع استراتيجية مصر الرقمية حتى عام 2030 بين تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز التمكين الاقتصادي، وتوسيع الصادرات التكنولوجية، ودعم التصنيع المحلي، بما يستهدف زيادة مساهمة القطاع الرقمي في الاقتصاد وتعزيز قدرة الدولة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.