أسعار الذهب عالميًا اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026.. المعدن الأصفر يرتفع وسط ترقب قرار الفيدرالي
ارتفعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاء صعود المعدن الأصفر رغم ارتفاع الدولار الأمريكي، وسط استمرار توجه بعض المستثمرين إلى الذهب باعتباره أحد الأصول التي يمكن اللجوء إليها للتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
أسعار الذهب اليوم عالميًا
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا محدودًا في الأسواق العالمية خلال تعاملات الاثنين، وفقًا للأسعار الواردة في بيانات التداول، وجاءت على النحو التالي:
- الذهب في المعاملات الفورية: ارتفع بنسبة 0.2% إلى 4171.60 دولار للأوقية.
- العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر: صعدت بنسبة 0.26% إلى 4196.90 دولار للأوقية.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وكانت بيانات أمريكية صدرت الأسبوع الماضي قد أظهرت ارتفاعًا في مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، وهو ما أبقى تطورات التضخم والسياسة النقدية ضمن أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الأسواق المالية.
تراجع أسعار النفط يدعم ارتفاع الذهب
ساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف المخاوف المتعلقة باستمرار ارتفاع التضخم، إذ يمكن أن يؤدي تراجع تكاليف الطاقة إلى تقليص الضغوط على الأسعار، بما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساحة أكبر لتقييم مسار السياسة النقدية.
كما ارتبطت تحركات النفط بتوقعات زيادة صادرات الوقود الروسية عقب تخفيف بعض القيود الأمريكية المفروضة على روسيا، وفقًا لما ورد في بيانات السوق.
وعلى الرغم من أن ارتفاع الدولار عادة ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، فإن المعدن الأصفر تمكن من تسجيل مكاسب محدودة خلال التعاملات، مدعومًا باستمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وتعكس هذه التحركات تداخل عدد من العوامل في تحديد اتجاه الذهب، أبرزها أسعار الطاقة، وتحركات الدولار، وتوقعات التضخم، ومدى إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاه أسعار الذهب
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب الأسبوع المقبل، في ظل توقعات بأن يكون لقرارات البنك المركزي وتصريحاته تأثير في حركة الأسواق العالمية وأسعار المعادن النفيسة.
وتشير التوقعات الواردة في التقرير إلى ترجيح تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وهو ما قد يقلل من تأثير القرار نفسه على أسعار الذهب، ويزيد أهمية الإشارات التي سيقدمها مسؤولو الفيدرالي بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وتحظى أسعار الفائدة بأهمية خاصة بالنسبة للذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع العوائد على الأصول المنافسة إلى تقليص جاذبيته، في حين قد يدعم اتجاه الفائدة إلى الانخفاض الطلب عليه.
لذلك، يترقب المستثمرون أي مؤشرات بشأن توقيت خفض الفائدة مستقبلًا، ومدى استعداد البنك المركزي الأمريكي لتعديل سياسته في ضوء تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.
بيانات التضخم الأمريكية تحت مجهر المستثمرين
إلى جانب اجتماع الفيدرالي، يراقب المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، الذي يُعد المقياس المفضل لدى البنك المركزي لتقييم تطورات التضخم.
ومن المتوقع أن تسهم البيانات الجديدة في تشكيل التوقعات بشأن أسعار الفائدة، خاصة في ظل استمرار تأثير تحركات أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة على مسار التضخم.
وفي حال أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد يدعم ذلك توجهًا أكثر حذرًا في السياسة النقدية، بينما قد تمنح مؤشرات تباطؤ التضخم البنك المركزي مساحة أكبر للنظر في تخفيف السياسة النقدية مستقبلًا.
وتظل هذه الاحتمالات مرتبطة بالبيانات الفعلية وتصريحات مسؤولي الفيدرالي، ولا تعني بالضرورة اتجاه الذهب إلى الصعود أو الهبوط بصورة مؤكدة.
هل تواصل أسعار الذهب الصعود خلال الفترة المقبلة
يتوقف اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة على مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي، وبيانات التضخم، وحركة الدولار، وأسعار النفط، ومستوى الطلب على الملاذات الآمنة.
وقد يستفيد الذهب من تراجع توقعات أسعار الفائدة أو تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، بينما قد يتعرض لضغوط إذا ارتفعت عوائد الأصول المنافسة أو واصل الدولار مكاسبه.
وبناءً على ذلك، تظل تحركات المعدن الأصفر مرهونة بتطورات البيانات الاقتصادية الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية، مع استمرار ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة يمكن أن تحدد مسار الأسعار في الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.
