×

مصر والبرازيل تبحثان إنشاء مدرسة فنية لتصنيع الاسطمبات وتأهيل كوادر صناعية متخصصة

الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:30 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
غرفة الصناعات الهندسية
غرفة الصناعات الهندسية

بحثت شعبة مصنعي الاسطمبات بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، سبل التعاون مع الجانب البرازيلي لتوطين صناعة الاسطمبات في مصر، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال، من خلال مقترح إنشاء مدرسة فنية متخصصة لتصنيع الاسطمبات بالشراكة بين البلدين، بهدف إعداد كوادر مصرية مدربة ودعم القدرات الإنتاجية للصناعة المحلية.

جاء ذلك خلال اجتماع عُقد اليوم بمقر اتحاد الصناعات المصرية، برئاسة المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، والدكتور محمد أمين، رئيس شعبة مصنعي الاسطمبات، وبمشاركة وفد برازيلي ضم ممثلين عن جمعية مصنعي الاسطمبات البرازيلية، من بينهم رئيس الجمعية ورئيس الجمعية الدولية لمصنعي الاسطمبات.

ويستهدف اللقاء بحث آليات نقل الخبرات الفنية والتعليمية البرازيلية إلى مصر، وتطوير برامج التدريب المهني، وإقامة شراكة تسهم في تأهيل العمالة الفنية اللازمة لدعم صناعة الاسطمبات، باعتبارها إحدى الصناعات الأساسية التي تعتمد عليها قطاعات إنتاجية متعددة.

محمد المهندس: توطين صناعة الاسطمبات ضرورة لدعم الصناعات المصرية

أكد المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، أهمية صناعة الاسطمبات ودورها المحوري في مختلف الأنشطة الصناعية، مشيرًا إلى أن أهميتها لا تقتصر على الصناعات الهندسية، بل تمتد إلى العديد من القطاعات الإنتاجية الأخرى.

وأوضح أن تأسيس شعبة متخصصة لصناعة الاسطمبات جاء انطلاقًا من إدراك أهمية هذه الصناعة ودورها في دعم الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن الغرفة تعمل على توطينها في مصر وفق أسس فنية واحترافية، بما يساعد على تطوير القدرات المحلية وتعزيز الاعتماد على الخبرات والإمكانات المصرية.

وأشار إلى أن التعاون مع الجانب البرازيلي يمثل فرصة للاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير هذه الصناعة، ودعم جهود نقل المعرفة الفنية وتوفير الكوادر المؤهلة التي يحتاج إليها المصنعون المصريون.

شعبة مصنعي الاسطمبات: نستهدف تأهيل كوادر مصرية بالتعاون مع الخبرات العالمية

من جانبه، أكد الدكتور محمد أمين، رئيس شعبة مصنعي الاسطمبات، أن الاجتماع يعكس التوجه نحو توطين الصناعة من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة، والاستفادة من خبراتها في مجالات التعليم الفني والتدريب والتأهيل المهني.

وأوضح أن دعوة رئيس الجمعية الدولية لمصنعي الاسطمبات تأتي في إطار بحث فرص إقامة شراكة حقيقية خلال الفترة المقبلة، تقوم على نقل الخبرات العلمية والتعليمية البرازيلية، وتطوير برامج تدريبية متخصصة لإعداد كوادر مصرية قادرة على تلبية احتياجات المصانع.

وأضاف أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم صناعة الاسطمبات، في ظل الحاجة إلى مهارات فنية متخصصة تسهم في تحسين جودة الإنتاج، ورفع كفاءة العمليات الصناعية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على تلبية متطلبات القطاعات المختلفة.

وشدد على أهمية تحويل المناقشات إلى برامج تعاون عملية تسهم في بناء منظومة متكاملة للتعليم والتدريب، وتدعم نمو صناعة الاسطمبات محليًا.

الجمعية الدولية لمصنعي الاسطمبات: نبحث إنشاء مدرسة مهنية في مصر

أعرب رئيس الجمعية الدولية لمصنعي الاسطمبات عن سعادته بزيارة المصنعين المصريين وغرفة الصناعات الهندسية، مؤكدًا أن التعليم والتدريب يحتلان مكانة أساسية ضمن أولويات الجمعية وبرامجها لدعم العاملين في هذه الصناعة.

وأشار إلى وجود نحو 1200 مدرسة حول العالم قامت الجمعية بتأهيلها للتدريب على صناعة الاسطمبات، موضحًا أن هناك إمكانية للعمل مع الجانب المصري على إنشاء مدرسة مهنية متخصصة في هذا المجال.

وأكد أن إقامة مدرسة فنية في مصر بالشراكة مع الجهات المعنية يمكن أن تسهم في إعداد كوادر مؤهلة، وتوفير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة تتوافق مع احتياجات الصناعة، بما يدعم تطوير المهارات الفنية وتعزيز القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية.

ويأتي هذا التوجه في إطار بحث سبل الاستفادة من التجارب الدولية في إعداد الفنيين، وربط التدريب باحتياجات المصانع، بما يساعد على بناء قاعدة من العمالة الماهرة القادرة على التعامل مع متطلبات التصنيع الحديثة.

صناعة الاسطمبات.. ركيزة لصناعة السيارات والأجهزة المنزلية

من جانبه، أوضح المهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني لغرفة الصناعات الهندسية، أن مشاركة وفد برازيلي يضم ممثلين عن مؤسسات متخصصة في صناعة الاسطمبات تعكس أهمية هذا القطاع ودوره في دعم الصناعات المغذية والعديد من الأنشطة الإنتاجية.

وأشار إلى أن الاسطمبات تمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة السيارات والأجهزة المنزلية والصناعات المغذية للسيارات، إلى جانب قطاعات أخرى تعتمد على دقة عمليات التشكيل والتصنيع والإنتاج.

وأضاف أن تطوير هذه الصناعة محليًا من شأنه دعم قدرات المصانع المصرية، وتوفير الخبرات الفنية اللازمة، وتعزيز التكامل بين حلقات الإنتاج المختلفة، بما يخدم خطط توطين الصناعة وتطوير الصناعات الهندسية.

برنامج زيارة الوفد البرازيلي يستمر 3 أيام

كشف المستشار الفني لغرفة الصناعات الهندسية أن برنامج زيارة الوفد البرازيلي إلى مصر يمتد على مدار ثلاثة أيام، ويتضمن عددًا من اللقاءات والزيارات الميدانية الهادفة إلى تحديد فرص التعاون الفني والتعليمي.

وبدأ البرنامج بعقد اجتماع مع شعبة مصنعي الاسطمبات بالغرفة، قدم خلاله الوفد البرازيلي عرضًا بشأن الخدمات والخبرات الفنية التي يمكن توفيرها لدعم الصناعة المصرية، مع التركيز على التعليم والتدريب ونقل المعرفة المتخصصة.

ويتضمن البرنامج كذلك زيارة لمصلحة الكفاية الإنتاجية بمنطقة العاشر من رمضان، للتعرف على إمكانات التدريب والتأهيل الفني، إلى جانب زيارة أحد مصانع الاسطمبات التابعة لإحدى كبرى الشركات المصرية بالمنطقة.

ومن المقرر أن تختتم الزيارة بعقد لقاء موسع يجمع مصنعي الاسطمبات وممثلي غرفة الصناعات الهندسية والوفد البرازيلي، لمناقشة فرص التعاون المشترك، وبحث آليات الاستفادة من الخبرات البرازيلية في تطوير الصناعة المحلية.

شراكة مصرية برازيلية لدعم توطين الصناعة والتدريب الفني

يعكس الاجتماع توجهًا نحو تعزيز التعاون الصناعي الدولي، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير القطاعات الإنتاجية التي تمثل مدخلًا أساسيًا للعديد من الصناعات الأخرى.

ويتركز التعاون المقترح على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل نقل الخبرات الفنية البرازيلية، وبحث إنشاء مدرسة مهنية متخصصة لتصنيع الاسطمبات، وتأهيل كوادر مصرية مدربة وفق احتياجات المصانع.

ومن شأن تطوير هذه المسارات، حال الاتفاق على تنفيذها، أن يدعم بناء قاعدة فنية أكثر تخصصًا، ويساعد على رفع كفاءة صناعة الاسطمبات في مصر، وتعزيز قدرات الصناعات الهندسية والصناعات المغذية، بما يتماشى مع جهود توطين الإنتاج وتطوير المهارات الصناعية.