×

وزير الصناعة: وقف تصدير خامات تعدينية تدريجيًا لتعميق التصنيع المحلي.. ومستهدف الصادرات 100 مليار دولار

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 08:07 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
خالد هاشم وزير الصناعة
خالد هاشم وزير الصناعة

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تخطط لوقف تصدير خامات عدد من الصناعات التعدينية تدريجيًا، مع توجيهها إلى التصنيع المحلي، بهدف تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتعميق التصنيع، وتوسيع قاعدة الصناعات المغذية، بما يدعم بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا وقدرة على المنافسة.

وأوضح الوزير، خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي، أن التوجه الجديد يستهدف تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الخامات المحلية، بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية، من خلال توظيفها في إقامة صناعات تحويلية جديدة تسهم في زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

ويأتي هذا التوجه في إطار الاهتمام بزيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية داخل السوق المحلية، والاستفادة من الإمكانات التعدينية في دعم الأنشطة الصناعية، بما يتيح فرصًا لتطوير منتجات نهائية أو وسيطة ذات قيمة اقتصادية أعلى.

إقامة صناعات تحويلية جديدة لتعظيم القيمة المضافة

وأشار وزير الصناعة إلى أن توجيه الخامات المحلية نحو التصنيع يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية، بدلًا من الاكتفاء بعائد تصديرها في صورتها الخام.

ويسهم التوسع في الصناعات التحويلية في فتح المجال أمام أنشطة إنتاجية جديدة، وتعزيز الترابط بين قطاعات التعدين والصناعة، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وزيادة الطلب على الخدمات المرتبطة بالإنتاج والنقل والتخزين.

كما يمكن أن يدعم هذا التوجه نمو الصناعات المغذية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي توفر مستلزمات الإنتاج للمصانع، بما يعزز تكامل سلاسل القيمة الصناعية داخل السوق المصرية.

ويعتمد تحقيق هذه الأهداف على تطوير القدرات التصنيعية المحلية، وتوفير الاستثمارات والتكنولوجيا اللازمة، إلى جانب ضمان قدرة المنتجات المصنعة على المنافسة من حيث الجودة والتكلفة في الأسواق المحلية والخارجية.

وزير الصناعة: زيادة الاعتماد على الصناعات المغذية أولوية

وأكد المهندس خالد هاشم أن تعميق التصنيع وزيادة الاعتماد على الصناعات المغذية يمثلان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية تحديث الصناعة، التي تستهدف رفع مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات السوق، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن تطوير الصناعات المغذية يساعد على زيادة المكون المحلي في المنتجات النهائية، وتوسيع قاعدة الموردين المحليين، وخلق روابط إنتاجية بين المصانع الكبرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما أن زيادة الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المحلية، متى توافرت بالجودة والتكلفة المناسبتين، يمكن أن تدعم استقرار سلاسل التوريد، وتقلل تعرض بعض الأنشطة الصناعية لتقلبات الإمدادات الخارجية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع أهمية تحديث المصانع، ورفع كفاءة الإنتاج، وتطوير التكنولوجيا المستخدمة، بما يساعد على تحسين جودة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

الصادرات المصرية تستهدف الوصول إلى 100 مليار دولار

وأوضح وزير الصناعة أن الصادرات المصرية تبلغ نحو 48 مليار دولار، فيما تستهدف الدولة الوصول بها إلى 100 مليار دولار، وهو ما يتطلب توسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة الاستثمارات الصناعية، والانتقال إلى إنتاج سلع ذات قيمة مضافة أعلى بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام.

ويعكس هذا المستهدف أهمية الربط بين زيادة الصادرات وتطوير القدرات الإنتاجية، إذ يتطلب التوسع في الأسواق الخارجية توفير منتجات قادرة على تلبية الطلب، والالتزام بالمواصفات والمعايير المطلوبة، وتحقيق مستويات تنافسية في الأسعار والجودة.

كما يرتبط رفع قيمة الصادرات بتوسيع قاعدة الشركات المصدرة، وتنويع المنتجات والأسواق المستهدفة، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتحسين إجراءات التجارة الخارجية.

ويمثل تعميق التصنيع المحلي أحد المسارات المطروحة لدعم هذا التوجه، من خلال تحويل الخامات إلى منتجات وسيطة ونهائية ذات قيمة مضافة أكبر، بما يتيح فرصًا لزيادة العائد الاقتصادي من الموارد المحلية.

كيف يسهم وقف تصدير الخامات تدريجيًا في دعم الاقتصاد المصري

يستهدف التوجه المعلن توجيه جانب من الخامات التعدينية إلى أنشطة التصنيع المحلي، بما قد يفتح المجال أمام مجموعة من المكاسب الاقتصادية، من أبرزها:

  • زيادة القيمة المضافة: تحويل المواد الخام إلى منتجات مصنعة أو وسيطة قبل طرحها في الأسواق.
  • توسيع فرص التشغيل: دعم إقامة مصانع جديدة وزيادة الطلب على العمالة الفنية والإنتاجية.
  • دعم الصناعات المغذية: تعزيز الطلب على مستلزمات الإنتاج والخدمات المحلية المرتبطة بالتصنيع.
  • تقليل الاعتماد على الواردات: إتاحة الفرصة لإنتاج بعض المدخلات الصناعية محليًا، متى توافرت الجدوى الاقتصادية.
  • تعزيز الصادرات: زيادة فرص تصدير المنتجات المصنعة بدلًا من الاقتصار على المواد الأولية.
  • تنويع القاعدة الإنتاجية: توسيع الأنشطة الصناعية المرتبطة بقطاع التعدين والموارد الطبيعية.

ومع ذلك، فإن تحقيق هذه النتائج يتطلب توافر طاقات تصنيعية مناسبة واستثمارات كافية، إلى جانب دراسة احتياجات الأسواق وتكاليف الإنتاج والعائد المتوقع من التصنيع المحلي.

استراتيجية تحديث الصناعة مستمرة حتى 2030

وأشار المهندس خالد هاشم إلى استمرار استراتيجية تحديث الصناعة حتى عام 2030، استنادًا إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية، مع التركيز على تطوير العنصر البشري، وتحسين جودة المنتجات، وتحديث آليات العمل داخل القطاع الصناعي.

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة الأداء الصناعي، مع وضع معايير واضحة لقياس النتائج ومتابعة التنفيذ، بما يساعد على تقييم مدى التقدم في تحقيق الأهداف المحددة.

ويعد تطوير العنصر البشري أحد المحاور المهمة في تحديث الصناعة، من خلال تنمية المهارات الفنية، ورفع كفاءة العمالة، وربط التدريب باحتياجات المصانع والتطورات التكنولوجية.

كما تمثل جودة المنتجات عنصرًا رئيسيًا في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، خاصة مع اشتداد المنافسة في الأسواق الخارجية وزيادة أهمية الالتزام بالمواصفات الفنية ومعايير الجودة.

تحديث الصناعة يتطلب الاستثمار والتكنولوجيا وتطوير العمالة

يتطلب الانتقال إلى نموذج صناعي يعتمد على القيمة المضافة توسيع الاستثمارات في خطوط الإنتاج والتكنولوجيا، وتطوير القدرات الفنية للمصانع، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

كما تبرز أهمية توفير التمويل اللازم للمشروعات الصناعية، وتيسير الإجراءات المرتبطة بالتأسيس والتشغيل، وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية الداعمة لحركة الإنتاج والتصدير.

ومن شأن تكامل هذه العناصر أن يدعم قدرة المصانع على التوسع، ويعزز الروابط بين الأنشطة التعدينية والصناعية، ويفتح فرصًا أمام المشروعات الجديدة للدخول في سلاسل التوريد المحلية.

الخامات المحلية والتصنيع.. توجه لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية

يعكس إعلان وزارة الصناعة عن التخطيط لوقف تصدير خامات عدد من الصناعات التعدينية تدريجيًا توجهًا نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية محليًا، وربطها بمشروعات صناعية قادرة على إنتاج سلع أعلى قيمة مضافة.

ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع مستهدف زيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، واستمرار استراتيجية تحديث الصناعة حتى عام 2030، مع التركيز على توسيع الإنتاج، وتنمية الصناعات المغذية، وتحسين الجودة، وتطوير المهارات البشرية.

وتظل آليات التنفيذ وتحديد الخامات والقطاعات المشمولة ومواعيد التطبيق من العناصر المهمة لتقييم الأثر المتوقع للسياسة على الصناعة والتجارة والاستثمار.